للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تختلف (ويقدَّر العمل بالزمان) كيوم وشهر (أو بالعدد، أو بملء شيء معين، فإن قدَّره) أي: العمل (بعدد المرَّات، احتاج إلى معرفة المكان الذي يَستقي منه، و) معرفة المكان (الذي يذهب إليه) بالماء ليصبه فيه.

(ومن اكترى زورقًا) -هو نوع من السفن- (فزواه (١) مع زورق له، فغرقا، ضَمِن؛ لأنها مخاطرة لاحتياجها إلى المساواة، ككفة الميزان.

كما لو اكترى ثورًا لاستقاء ماء، فجعله فدَّانًا) أي: قَرَنه بثور آخر (لاستقاء الماء فتلف، ضمن) لأنها مخاطرة.

(وكل موضع وقع) العقد (على مدة، فلابُدَّ من معرفة الظَّهر الذي يعمل عليه) لأنه يختلف في القوة والضعف، والغرض يختلف باختلافه.

وإن وقع) العقد (على عمل معيَّن، لم يحتج إلى ذلك) أي: إلى معرفة الظَّهْر الذي يعمل عليه؛ لأن العقدَ والعمل حيث ضُبطا (٢) حصل المطلوب.

(وإن استأجر رَحًى لطحن قُفْزان معلومة، احتاج إلى معرفة جنس المطحون) فيعينه (بُرًّا، أو شعيرًا، أو ذرة، أو غير ذلك؛ لأن ذلك يختلف) وتقدم (٣).

(ويجوز استئجار كيَّال، ووزَّان) وعدَّاد، وذرَّاع، ونقَّاد ونحوه (لعمل معلوم، أو في مدة معلومة) لأنه نفع مباح مقصود.


(١) زواه: جمعه. المصباح المنير ص / ٣٥٥، مادة (زوى).
(٢) في "ح" و"ذ": "لأن القصد العمل، وحيث ضُبط".
(٣) (٩/ ٨٤).