للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن أبرأته من نصفه) أي: الصداق (أو وهبته) أي: نصف الصداق (له، ثم طلَّقها) الزوج (قبل الدخول؛ رجع في النصف الباقي) لأنه وجد نصف ما أصدقها بعينه، فأشبه ما لو لم تهبه له.

(ولو اشترى) إنسان (عبدًا بمائة، ثم أبرأه البائع من الثمن، أو قبضه، ثم وهبه إياه، ثم وجد المشتري به) أي: العبد (عيبًا؛ فله ردُّ المبيع، والمطالبة بالثمن) لما تقدم (أو أخذ أرْش العبب مع إمساكه) أي: المعيب؛ كالصداق فيما تقدم.

(وإن (١) وهب المشتري العبد للبائع، ثم أفلس المشتري، والثمنُ في ذمته، ضرب البائع بالثمن مع الغرماء) لأنه لم يعد إلى البائع شيء (٢) من الثمن.

(ولو كاتب) إنسان (عبدًا، ثم أسقط عنه مال الكتابة، برئ) المُكاتَب (وعَتَق) لأنه لم يبق عليه شيء من الكتابة (قال الموفّق وغيره): و(لم يرجع المُكاتَب على سيّده بما كان عليه من الإيتاء) وهو ربع مال الكتابة؛ لأن الإسقاط عنه يقوم مقام الإيتاء.

(وكذلك لو أسقط) السيّد (عن المُكاتَب القدرَ الذي يلزمه إيتاؤه إياه) وهو الربع (واستوفى) السيّد (الباقي) من مال الكتابة، فلا رجوع للمُكاتَب عليه، وتقدم في الكتابة (٣).

(ولو قضى المهرَ أجنبيٌّ) عن الزوج (متبرِّعًا، ثم سقط) الصَّداق لرِدَّتها ونحوها قبل دخول (أو تنصَّف) الصَّداق بنحو طلاقه قبل دخول


(١) في "ح" و"ذ": "فإن".
(٢) في "ذ": "منه شيء".
(٣) (١٠/ ١٠٥).