للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يكنَّ يُحجبن، ولا أمر بحجاب.

(وللرجل مع الرجل ولو أمرد، نظر ما فوق السرة، وتحت الركبة) لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - -فيما رواه بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده-: "احفظ عورتك إلا من زوجك (١)، أوْ ما ملكَتْ يَمِينُك" (٢).

(وخُنثى مشكِل في النظر إليه كامرأة) تغليبًا لجانب الحَظر (ونظره) أي: الخُنثى المشكِل (إلى رجل، كنظر امرأة إليه، ونظره إلى امرأةٍ، كنظر رجل إليها) قاله المنقِّح؛ تغليبًا لجانب الحظر.

(ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة) لأنه ذكَر، أشبه المُلتحي (ما لم يخفْ ثورانها) أي: الشهوة (فيحرم) النظر إلى الغلام (إذا كان مميزًا) لما فيه من الفتنة.

(ويحرم النظر إلى أحد منهم) أي: ممن تقدم ذِكْرهم، مِن ذَكَرٍ وأنثى وخُنثى، غير زوجته، وسُرِّيَّته (بشهوة، أو) مع (خوف) ثورانـ (ــها، نصًّا (٣)) لما فيه من الدعاء إلى الفتنة.

(ولمسٌ كنظرٍ) فيحرم حيث يحرم النظر (وأولى) أي: بل اللمس أولى؛ لأنه أبلغ من النظر، ولا يلزم من حِل النظر حِل اللمس، كالشاهد ونحوه.

(ومعنى الشهوة: التلذُّذ بالنظر) إلى الشيء.

(ولا يجوز النظر إلى) شيء من (الحُرَّة الأجنبية قصدًا) في غير ما تقدم؛ لمفهوم ما سبق، وأما النظر من غير قصد فليس بحرام، وهو معنى


(١) في "ح" ومصادر التخريج: "إلا من زوجتك".
(٢) تقدم تخريجه (١/ ٣٨١) تعليق رقم (٢).
(٣) أحكام النساء للإمام أحمد ص / ٣١، ٣٥، رقم ١٢، ٢٨.