للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العتق، وهو إنما أعتق بعضها.

(وإن كان المُعتِق أو) كانت (المُعتِقة واحدًا، وله عصبتان كالابنين، والأخوين، فلأحدهما الاستقلال بتزويجها) بإذنها، كالابنين، والأخوين من النسب؛ لأن الولاء لا يورث، وإنما زوَّج بكونه عصبة للمعتق، ولا تبعض في ذلك، بخلاف المعتِقَين وعصبتهما.

(ولا تزول الولاية بالإغماء) لقصر مدته عادة، كالنوم (ولا) تزول الولاية أيضًا بـ(ـــالعمى) لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية، كالبصير.

(ولا) تزول الولاية أيضًا (بالسَّفَهِ) لأن رُشد المال غير معتبر في النكاح (١).

(وإن جُنَّ) الولي (أحيانًا، أو أغمي عليه، أو نقص عقله (٢) بنحو مرض) يرجى زواله (أو أحرم) الولي بحج أو عمرة (انتظر زوال ذلك) لأن مدته لا تطول عادة (ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك) أي: ما ذكر من الجنون أحيانًا، والإغماء، ونقص العقل بالمرض المرجو زواله، والإحرام؛ لأنه لا ينافي الولاية.

وأما الخَرَسُ فإن مَنَعَ فَهْمَ الإشارة أزال الولاية، وإن لم يمنعها لم تزل الولاية؛ لأن الأخرس يصح تزوجه، فصح تزويجه، كالناطق.


(١) في "ح": "في الولي".
(٢) في "ذ" زيادة: "أي الولي".