للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطلاق؛ لأنها قد ولدت ما يُسمَّى ولدًا، كما تقدم (١) في باب أُمَّهات الأولاد، ولا تطلق بإلقاء عَلَقة ونحوها؛ لأنها لا تُسمَّى ولدًا، ويجوز ألا تكون ابتداء خلق إنسان، فلا يقع الطلاق بالشك.

(ويُقبل قوله في عدم الولادة) لأن الأصل عدمها، وبقاء النكاح، ولا تخفى غالبًا.

و (قال القاضي وأصحابه): يُقبل قوله في عدم الولادة (إن لم يُقِرَّ بالحمل) فإن أقرَّ به، قُبِلَ قولها فيها كالحيض، وجزم به في "المنتهى".

(قالوا) أي: القاضي وأصحابه: (وإن شَهِدَ النساء) أي: الجنس، فيكفي واحدة، على ما يأتي في الشهادات (بما قالت) أي: ادَّعته من الولادة (طَلَقت) لثبوت الولادة بشهادتهنَّ؛ لأنه لا يطَّلع عليها الرجال غالبًا، فيقع الطلاق تبعًا.

(و) إن قال: (إن ولدتِ ذكرًا، فأنتِ طالق واحدةً، وإن ولدتِ أنثى فأنتِ طالق اثنتين، فولدتهما دفعةً واحدة) بحيث لا يسبق أحدهما الآخر (طَلقت ثلاثًا) واحدةً بولادتها للذَّكر، وثِنتين بولادتها للأنثى.

(وإن سبق أحدُهما) أي: أحد الولدين الآخر (بدون ستة أشهر؛ وقع ما عُلِّق به) أي: بالسابق منهما، فإن كان الذَّكر فواحدةٌ، وإن كان أنثى فاثنتان؛ لأنه صفة علِّق عليها الطلاق، فوقع بوجودها (وبانت بـ) ـالولد (الثاني) منهما (ولم تطلق به) لأن العِدَّة انقضت بوضعه، فصادفها الطلاق بائنًا فلم يقع، كما لو قال: إن مُتُّ فأنت طالق، و (كـ: أَنْتَ طالق مع انقضاء عدتك) أو مع موتي.

(و) وإن ولدتِ الثانيَ (لستة أشهر فأكثر) من ولادة الأول (وقد


(١) (١١/ ١٢٠).