للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الآيات والأخبار.

(ولا يُشترط في وجوب القِصاص كونُ القتلِ في دار الإسلام) فيُقتل بمكافئه بشروطه، وإن كان بدار حرب، سواء كان هاجر، أو لم يُهاجر؛ لعموم الأدلة.

(وقتلُ الغِيلة) بكسر الغين المعجمة، وهي: القتل على غِرّة، كالذي يخدع إنسانًا، فيُدخله بيتًا أو نحوه، ويأخذ ماله (وغيره) أي: غير قتل الغيلة (سواء في القِصاص والعفو) لعموم الأدلة.

(وذلك) أي: القِصاص أو العفو، في قتل الغِيلة وغيره (للولي) الوارث للمقتول؛ لقيامه مقامه (دون السلطان) فليس له قِصاص ولا عفو مع وجود وارث؛ لعموم قوله تعالى: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} (١)؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأهلُهُ بين خِيرتَينِ" (٢) فإن لم يكن فهو وليُّ المقْتُول، له القِصاصُ، والعفو على الدية لا مجانًا.


(١) سورة الإسراء، الآية: ٣٣.
(٢) قطعة من حديث أخرجه أبو داود في الديات ، باب ٤، حديث ٤٥٠٥، والترمذى في الديات، باب ١٣، حديث ١٤٠٥، والشافعي في مسنده (ترتيبه ١/ ٢٩٥)، وأحمد (٦/ ٢٨٥)، والطحاوى (٣/ ١٧٤)، والدارقطنى (٣/ ٩٥ - ٩٦)، والبيهقى (٨/ ٥٢، ٥٧)، وفي معرفة السنن والآثار (١٢/ ٦٤) حديث ١٥٨٧٨ - ١٥٨٧٩، من حديث أبي شريح الكعبي رضي الله عنه، وتتمته: "أن يأخذوا العقل، أو يقتلوا".
قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في العلم، باب ٣٩، حديث ١١٢، وفي اللقطة، باب ٧، حديث ٢٤٣٤، وفي الديات، باب ٨، حديث ٦٨٨، ومسلم في الحج، حديث ١٣٥٥، من حديث أبى هريرة رضي الله عنه بلفظ: "ومن قُّتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يُفدى وإما أن يُقاد".