للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الهدي" (١): يُخرِج قَدْر الثلث يوم نذره، ولا يسقط منه قدر دينه (ولا يدخل ما تجدَّد له من المال بعده) أي: بعد النذر.

(وإن نَذَر الصدقةَ بمال، ونِيَّته ألف) أو نحوه (فنصُّه (٢): يُخْرِجُ ما شاء) لأن اسم المال يقع على القليل، وما نواه زيادة على ما تناوله الاسم، والنذر لا يلزم بالنية.

(ومصرفه) أي: النذر المُطْلَق (للمساكين، كصَدَقَةٍ مُطْلَقَةٍ) وتقدَّم (٣) في الحيض أن النذر المطلق يجزئ لمسكين واحد.

(وإن نذر الصدقةَ ببعض ماله) كنصفه أو ثلثه (أو) نذر الصدقةَ (بألفٍ، وليست كلَّ ماله، لزمه جميع ما نذره) لأنه التزم ما لا يمنع منه شيء، فلزمه الوفاء به كسائر النذور.

(ولو نذر الصدقةَ بقَدْرٍ من المال، فأبرأ غريمَه عن قَدْرِه يقصد به وفاءَ النذر؛ لم يجزئه وإن كان الغريم من أهل الصدقة) قال أحمد (٤): لا يجزئه حتى يقبضه؛ وذلك لأن الصدقة تمليك، وهذا إسقاط، فلم يجزئه كالزكاة (فإن أخذه) أي: الدَّين (منه) أي: من المدين (ثم دفعه إليه) عن (٥) النذر (أجزأ) لحصول التمليك.

ومن حلف أو نذر: لا رددت سائلًا، فكمن حلف أو نذر الصدقة بماله، فإن لم يحصُل له إلا ما يحتاجه، فكفارة يمين، وإلا تصدَّق بثلث الزائد. وحبة بُر ونحوها ليست سؤال السائل.


(١) زاد المعاد (٣/ ٥١٤).
(٢) مسائل أبي داود ص/ ٣٠٢، رقم ١٤٤٧.
(٣) (١/ ٤٧٧).
(٤) انظر: المغني (١٣/ ٦٣٢).
(٥) في "ذ": "من".