للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على المرضعة بنصف صداقِهما (١)) الذي غرمه؛ لتسببها (وإن كان دخل بالكبيرة، فله نكاحها) في الحال؛ لأن الماء ماؤه (وليس له نكاحُ الصغيرة حتى تنقضي عِدَّةُ الكبيرة؛ لأنها قد صارت أُختَها، فلا يَنكِحُها في عِدَّتها) لأن زمن العدة كالزوجيّة، كما سبق في النكاح (٢).

(وكذلك الحكم إن أرضعتها جَدَّةُ الكبيرةِ؛ لأنها تصيرُ عَمَّةَ الكبيرة) إن كانت الجدة لأب (أو) تصير (خالَتَها) إن كانت جدة لأم (والجمع بينَهما) أي: بين المرأة وعَمَّتها، أو خالتها من الرضاع (مُحَرَّم) كالنسب.

(وكذلك إن أرضعتها أختُها) أي: أخت الكبيرة (أو زوجة أخيها بلبنِهِ، أو أرضعتها بنتُ أخيها، أو بنت أختها) لأنها صارت بنت أخت الكبيرة، أو بنت أخيها، أو بنت بنت أخيها، أو بنت بنت أختها، والجمع بينهما مُحَرَّم.

(ولا تحريم في شيء من هذا على التأبيد؛ لأنه تحريم جَمْعٍ، إلا إذا أرضعَتْها بنتُ الكبيرةِ وقد دخل بأُمِّها) فيحرم على الأبد كلٌّ منهما، أما الكبرى؛ فلأنها من أمهات نسائه، وأما الصغيرة؛ فلأنها بنت ربيبة دخل بأمها.

(وإذا كان لرجل خمسُ أمهاتِ أولادٍ، لهُنَّ لبنٌ منه، فأرضَعْنَ امرأةً له صُغرى، كلُّ واحدة منهن رضعةً؛ صار) سيّدهُنّ (أبًا لها) لأنها ارتضعت من لبنه خمس رضعات، كما لو أرضعتها واحدة منهن (وحرمت عليه) على التأبيد؛ لأنها بنته، و(لا) تحرم عليه (أمهات


(١) في "ح": "صداقها".
(٢) (١١/ ٣٢٨).