للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأسود (١) والعقور (للصيد والماشية والحرث، وتقدم) ذلك (في كتاب البيع (٢)) والوصية (٣) وغيرهما.

قال في "الآداب": فإن اقتنى كلبَ الصيد مَنْ لا يصيد به، احتمل الجوازَ والمنعَ، وهكذا الاحتمالان في من اقتنى كلبًا ليحفظ له حَرْثًا، أو ماشية إن حصلت، أو يصيد به إن احتاج إلى الصيد.

(والجارح نوعان: أحدُهما: ما يصيد بِنابِهِ كالكلب والفهد، وكلِّ ما أمكن الاصطياد به) قال في "المذهب" و"الترغيب": والنمر.

(وتعليمه بثلاثة أشياء: أن يسترسل إذا أُرسل، وينزجر إذا زُجر، لا في حالة مشاهدته الصيد، وإذا أمسك لم يأكل) لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فإن أَكل فلا تأكل، فإني أخافُ أن يكُون إنما أمسك على نفسه" متفق عليه (٤)؛ ولأن العادةَ في المُعلَّم تركُ الأكل، فكان شرطًا كالانزجارِ إذا زُجِر. قال في "المغني": لا أحسب هذه الخصال تُعتبر في غير الكلب؛ فإنه الذي يجيب صاحبه إذا دعاه، وينزجر إذا زُجِر، والفهدُ لا يكاد يُجيب داعيًا، وإن عُدَّ متعلِّمًا فيكون التعليمُ في حقه بتركِ الأكل خاصَّة، أو بما يعده أهل العُرف متعلمًا.

(ولا يُعتبر تكرارُه) أي: ترك الأكلِ (بل يحصُل) تعليمُه (بـ)ـتركه (٥) الأكل (مرة) لأنه تعلُّم صنعةٍ أشبهَ سائرَ الصنائع.


(١) في "ح" و "ذ": "الأسود البهيم".
(٢) (٧/ ٣١٤).
(٣) (١٠/ ٢٦٥).
(٤) البخاري في الوضوء، باب ٣٣، حديث ١٧٥، وفي الذبائح والصيد، باب ٢، ٧ - ١٠، حديث ٥٤٧٦، ٥٤٨٣ - ٥٤٨٧، ومسلم في الصيد، حديث ١٩٢٩ (٢ - ٣).
(٥) في "ح" و "ذ": "بترك".