للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الطَّلاقُ" (١).

(وكذا إذا أمرته) أُمُّه (ببيع سُرِّيَّته) لم يلزمه بيعها (وليس لها) أي: الأم (ذلك) أي: أمرُهُ ببيع سُرِّيَّته، ولا طلاق امرأته؛ لما فيه من إدخال الضرر عليه.

(ويصح) الطلاق (من زوج (٢) عاقل مختار، ولو مميَّزًا، يعقله) أي: الطلاق (ولو) كان المميز (دون عشر) لعموم قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنما الطلاق لمن أخذ بالسّاق" (٣)، وقوله: "كلُّ الطلاق جائزٌ، إلا طلاقَ المعتوه، والمغلوب على عقله" (٤)، وعن علي: "اكتُموا الصبيانَ


(١) تقدم تخريجه (١٢/ ١٧٨)، تعليق رقم (١).
(٢) في "ح": "زوج مكلف".
(٣) تقدم تخريجه (١١/ ٣٩١) تعليق رقم (١).
(٤) أخرجه الترمذي في الطلاق، باب ١٥، حديث ١١٩١، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (٢/ ٢٩٤) حديث ١٧١٢، وفي العلل المتناهية (٢/ ١٥٦) حديث ١٠٦٩، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث. وقال ابن حزم في المحلى (٨/ ٣٣٣، ١٠/ ٢٠٣): عطاء بن عجلان مذكور بالكذب.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية: قال يحيى: عطاء بن عجلان ليس بشيء، كذاب، كان يوضع له الحديث فيحدث به، وقال الرازي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار.
وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٩٣): هو من رواية عطاء بن عجلان، وهو ضعيف جدًّا.
وقال في الدراية (٢/ ٦٩): في إسناده عطاء بن عجلان، وهو متروك.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠٣)، في ترجمة عطاء بن عجلان، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
ورواه البخاري في الطلاق، باب ١١، قبل حديث ٥٢٦٩، معلقًا بصيغة الجزم، ووصله عبدالرزاق (٦/ ٤٠٩، ٧/ ٧٨) رقم ١١٤١٤ - ١١٤١٥، ١٢٢٧٦ - ١٢٢٧٧، =