للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَجَزَ عنها؛ لأن ذلك حال يساره.

(ولا يملك غريمُه تعجيزَه) لعدم تعلُّقها برقبته (وإن عَجَزَ) المُكاتَب عن ديون المعاملة (تعلَّقت بذمة سيده) معطوف على المنفي بلا، أي: ولا يقال: إن عَجَزَ تعلَّقت بذمة سيده؛ لئلا يناقض ما ذكره أولًا من أنها تتعلَّق بذمته، ويُتْبع بها بعد العتق، ويخالف كلامَ الأصحاب ونصَّ الإمام. قال في "المغني" و"الشرح" فيما إذا مات المُكاتَب المدين: ويستوفى دينه مما كان في يده، فإن لم يفِ بها، تسقط. قال أحمد (١): ليس على سيده قضاء دينه، هذا كان يسعى لنفسه. انتهى. وتقدمت -أيضًا- الإشارة إلى الفرق بينه وبين المأذون.

فصل

(ولا يملك السيد شيئًا من كسبه) أي: المُكاتَب، بل يملكه المُكاتَب؛ لأن الملك الواحد لا يتوارد عليه مالكان فأكثر في وقت واحد؛ ولأنه اشترى نفسه من سيده ليملك كتبه ومنافعه وماله، فلا يبقى ذلك لبائعه، كسائر المبيعات.

(ويحرم الربا بينهما) أي: بين السيد ومُكاتَبه؛ لأنه في المعاملة كالأجنبي منه (إلا في مال الكتابة) فيما إذا عجَّل البعض وأسقط عنه الباقي، وتقدمت (٢) قريبًا (وتقدم آخر الربا (٣)) وإنما استثني مال الكتابة (لتجويزهم تعجيل) دين (الكتابة بشرط أن يضع عنه بعضها، فيجوز في


(١) المغني (١٤/ ٥٢٤)، وانظر: مسائل الكوسج (٨/ ٤٣٩٦) رقم ٣١٤٠.
(٢) (١١/ ٧٦).
(٣) (٨/ ٥١).