للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفرج مسدودًا ملتصقًا لا مسلك للذَّكَر فيه) بأصل الخِلْقة.

(و) يثبت خيار الفسخ للزوج (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه) فعلى هذا: القرن والعفل في العيوب واحد، وهو قول القاضي وظاهر الخرقي (وقيل: القَرْن عظم أو غُدَّة تمنع ولوج الذَّكَر) قائِلُه صاحب "المُطلع" (١) والزركشي (وقيل: العَفَل رُغوةٌ تمنع لذة الوطء) قائِلُه أبو حفص (وقيل: شيء يخرج من الفرج شبيه بالأُدْرَةِ (٢) التي للرّجال في الخُصية) قائله صاحب "المُطلع" (٣) والزركشي. ولا تعارض بين هذه الأقوال؛ لإمكان أن يكون مشتركًا بين هذه الأمور، فلذلك قال (وعلى كل الأقوال يثبت به الخيار) لأنه يمنع الرطء المقصود من النكاح.

(و) يثبت الخيار للرجل أيضًا (بانخراق ما بين السبيلين) أي: القبل والدبر من المرأة (و) بانخراق (ما بين مخرج بولٍ ومنيٍّ) وهو الفتق؛ لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته.

(و) يثبت الخيار لكلٍّ من الزوجين (ببَخَرِ فَمِ) الآخر، فهو من العيوب المشتركة. قال في "الفروع": قال بعض أصحابنا: يستعمل للبَخَر السواك، ويأخذ في كل يوم ورق (٤) آس (٥) مع زبيب منزوع العجم


(١) ص/ ٣٢٣.
(٢) الأدرة: انتفاخ الخصية. المصباح المنير (١/ ٩) مادة (أدر).
(٣) ص/ ٣٢٤.
(٤) في "ذ": "ورقة" بالإفراد.
(٥) الآس: شجر يُشم، ورقها عطر، وهو ضرب من الرياحين، وهو كثير بأرض العرب، ينبت في السهل والجبل وخضرته دائمة، ويسمو حتى يكون شجرًا عظامًا، واحدته آسة. لسان العرب (٦/ ١٨) مادة: أوس. وقد تقدم في (١/ ١٥٢) و(٦/ ١٣٨).