للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(و) إن اختلفا في العلم بالعيب؛ فـ(ــالقول قوله) أي: قول منكر العلم (مع يمينه في عدم علمه) بالعيب؛ لأنه الأصل.

(فإن رَضِيَ بعيب) كما لو رضيها رتْقاء مثلًا (ثم حَدَث عيب آخر من غير جنسه) بأن حدث للرتقاء جُذام (فله الخيار) للعيب الحادث؛ لأنه لم يرض به.

(فإن ظَنَّ العيبَ الذي رضي به يسيرًا، فبان كثيرًا، كمن ظَنَّ البَرَص في قليل من جسده (١)، فبان في كثير منه، أو زاد) العيب (بعد العقد، فلا خيار له) لأنه من جنس ما رضي به، ورضاه به رضًا بما يحدث منه.

(وإذا (٢) كان الزوج صغيرًا) ولو دون عشر (وبه جُنون أو جُذام أو بَرَص، فلها الفسخ في الحال) لوجود سببه (ولا يُنتَظَر وقت إمكان الوطء، وعلى قياسه: الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة، أو عَفْلاء أو قرْناء) قاله الشيخ تقي الدين (٣) أي: فله الفسخ في الحال، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء؛ لأن الأصل بقاؤه بحاله.

فصل

(وخيار العيوب والشروط على التراخي) لأنه لدفع ضرر مُتحقّق، فكان على التراخي، كخيار القصاص، فـ(ــلا يسقط إلا أن توجد منه)


(١) في "ح": "جسدها" وهو الأنسب للسياق.
(٢) في "ذ"، ومتن الإقناع (٣/ ٣٦٣): "وإن".
(٣) الاختيارات الفقهية ص/ ٣١٨.