للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبو داود: لا أدري ما هذا؟ قد رأيناهما ينقصان (١).

(وقال الشيخ (٢) أيضًا: قول مَن يقول: إن رُئيَ الهِلال صبيحة ثمان وعشرين، فالشَّهر تام، وإن لم يُرَ، فهو ناقص، هذا بناء على أنَّ الاستسرار) أي: تواري الهلال (لا يكون إلا ليلتين، وليس بصحيح) لوجود خِلافه (بل قد يَستتر) الهلالُ (ليلة تارة، وثلاث ليال) تارة (أخرى).

(ومن رأى هِلال شهر رمضان وحدَه، ورُدَّت شهادته) لفسق أو غيره (لزمه الصَّوم، وجميع أحكام الشهر مِن طَلاق، وعِتق، وغيرهما، معلَّقَين به) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صُومُوا لرؤيَتِهِ" (٣). وكَعِلمِ فاسق بنجاسة ماء، أو دَين على مورثه. ولأنه يتيقَّن أنه مِن رمضان، فلزمه صومه وأحكامه، بخلاف غيره مِن الناس (ولا يفطر إلا مع الناس) لأنَّ الفِطر لا يُباح إلا بشهادة عدلين.

(وإن رأى هِلال شوَّال وحده، لم يفطر) نقله الجماعة (٤)؛ لحديث أبي هريرة يرفعه قال: "الفِطرُ يومَ تُفطِرُونَ، والأضحَى يومَ تُضحُّونَ". رواه أبو داود وابن ماجه (٥). وعن عائشة قالت: قال


(١) كتاب التمام (١/ ٢٥٣).
(٢) مجموع الفتاوى (٢٥/ ١٨٣).
(٣) تقدم تخريجه (٥/ ١٩٥) تعليق (٣).
(٤) مسائل عبد الله (٢/ ٦١٠) رقم ٨٣١، ٨٣٢، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٢٩) رقم ٦٢٩، ومسائل إسحاق بن منصور الكوسج في الصيام ص/ ٢٣.
(٥) أبو داود في الصوم، باب ٥، حديث ٢٣٢٤، وابن ماجه في الصيام، باب ٩، حديث ١٦٦٠، واللفظ له. وأخرجه - أيضًا - الترمذي في الصوم، باب ١١، حديث ٦٩٧، وعبد الرزاق (٤/ ١٥٦) حديث ٧٣٠٤، وإسحاق بن راهويه =