للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بشرطه؛ لما تقدم.

لا يقال: لو كان الوعيد إكراهًا لكُنَّا مكرَهين على العبادات؛ فلا ثواب؛ لأن أصحابنا قالوا: يجوز أنَّا مكرَهون عليها والثواب بفضله، لا مستحقًّا عليه عندنا، ثم العبادات تُفعل للرغبة؛ ذكره في "الانتصار".

(فإن كان الضرب) الذي هُدِّد به (يسيرًا في حقِّ من لا يُبالي به؛ فليس بإكراه) لأنه ضرر يسير.

(و) إن كان الضرب يسيرًا (في ذوي المروءات، على وجهٍ يكون إخراقًا لصاحبه، وغَضًّا له وشهرة، فهو كالضَّرب الكثير؛ قاله الموفَّق والشارح) قال القاضي: الإكراه يختلف. قال ابن عقيل: وهو قول حسن.

(ولو سُحِرَ ليُطلِّق؛ كان إكراهًا؛ قاله الشيخ (١)) قال في "الإنصاف": وهو أعظم الإكراهات (وقال) الشيخ: (٢) (إذا بلغ السحرُ (٣) إلى ألا يعلم ما يقول؛ لم يقع به الطلاق. انتهى) لأنه لا قصد له إذًا.

(ولا يكون السَّبُّ، و) لا (الشَّتْم، و) لا (الإخراق) أي: الإهانة (وأخذ المال اليسير إكراهًا) لأن ضرره يسير.

(وينبغي لمن أُكره على الطلاق، وطلَّق؛ أن يتأوَّل (٤)، فينوي بقلبه غيرَ امرأته، ونحوَ ذلك) كأن ينوي بطالقٍ: من عمل، وبثلاثٍ: ثلاثةَ أيام، خروجًا من خلاف من أوقع طلاق المُكره؛ إذا لم يتأوَّل (ويأتي) بيان صور التأويل (في باب التأويل في الحلف.


(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٣٦٦.
(٢) مختصر الفتاوى ص/ ٥٤٤.
(٣) في "ذ": "بلغ به السحر".
(٤) في "ذ": "يتأوله".