للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنه" متفق عليه (١).

(وإشارة أخرس مفهومة، أو لا كعمل) أي كفعله دون قوله؛ لأنه (٢) فعل لا قول، فلا تبطل بها الصلاة إلا إذا كثرت عرفًا وتوالت.

(ولا تبطل) الصلاة (بعمل القلب، ولو طال) لعموم البلوى به (ولا بإطالة نظر في) شيء من (كتاب) أو غيره حتى (إذا قرأ) ما فيه (بقلبه ولم ينطق بلسانه) روي عن أحمد أنه فعله (مع كراهته) للخلاف في إبطاله الصلاة، ولأنه يذهب الخشوع.

(ولا أثر لعمل غيره) أي المصلي (كمن مص ولدها) أو ولد غيرها (ثديها) رهي تصلي (فنزل لبنها) ولو كان كثيرًا، فلا تبطل صلاتها، لعدم المنافي.

(ويكره السلام على المصلي) قاله ابن عقيل، وقدمه في "الرعاية"، لأنه ربما غلط فرد بالكلام (والمذهب: لا) كره السلام على المصلي، نص عليه (٣)، وفعله ابن عمر (٤)، لقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} (٥) أي أهل دينكم. ولأنه - صلى الله عليه وسلم - حين سلم عليه أصحابه لم ينكر ذلك (٦).


(١) البخاري في الصلاة، باب ١٨، حديث ٣٧٧، وفي الجمعة, باب ٢٦، حديث ٩١، ومسلم في المساجد، حديث ٥٤٤، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -.
(٢) في "ح" و"ذ": "لأنها".
(٣) انظر مسائل أبي داود ص/ ٣٧، ومسائل ابن هانئ (١/ ٤٤) رقم ٢١١، ومسائل الكوسج (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) رقم ٢٧١.
(٤) أخرجه مالك (١/ ١٦٨)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٣٦)، رقم ٣٥٩٥, وابن أبي شيبة (٢/ ٧٤)، والبيهقي (٢/ ٢٥٩).
(٥) سورة النور، الآية: ٦١.
(٦) تقدم تخريجه (٢/ ٤٢٤) تعليق رقم ٥.