للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لذلك (١)) أي: لعدم وجود القاضي المأمون ناصبًا لمأمون.

(وإن تعذَّر النصب من جهة هؤلاء، فلرئيس القرية، أو) رئيس (المكأن، النظر والتصرُّف) لأنه محل حاجة، وقد نص أحمد على مثله (٢). انتهى كلامه.

(وإن نُزِّل مستحق تنزيلًا شرعيًّا، لم يجز صَرْفه منه) أي: مما نزل فيه (بلا مُوجِب شرعي) من نحو فسق ينافيه، أو تعطيل عمل مشروط (وتقدم (٣) قريبًا.

ومن لم يقم بوظيفته، غيَّره مَن له الولاية لمن يقوم بها) تحصيلًا لغرض الواقف (إذا لم يثبت (٤) الأول، ويلتزم الواجب) قبل صَرْفه. قال في "النكت": ولو عُزل من وظيفة للفسق، ثم تاب، لم يعد إليها؛ قاله في "المبدع".

(ولا يجوز أن يؤم في المساجد السلطانية - وهي) المساجد (الكبار) أي: الجوامع، وما كثر أهله - (إلا من وَلَّاه السلطان أو نائبه؛ لئلا يُفتات عليه فيما وُكِّل إليه) وإن ندب له إمامين، وخَصَّ كلًّا منهما ببعض الصلوات الخمس جاز، كما في تخصيص أحدهما بصلاة النهار، والآخر بصلاة الليل، فإن لم يخصص، فهما سواء، وأيهما سبق كان أحقَّ، ولم يكن للآخر أن يؤم في تلك الصلاة بقوم آخرين، واختلف في السبق فقيل: بالحضور في المسجد، وقيل: بالإمامة.


(١) في "ذ": "كذلك".
(٢) الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (١٦/ ٤٤٩)، وانظر: الأحكام السلطانية ص/ ٩٩.
(٣) (١٠/ ٤٩).
(٤) "يثبت" كذا في الأصل، وفي "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٨٣): "يتب".