للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حزم إجماعًا (١)، كما لو لم يقل: أعتقتك، وكانفلاته، و (كما لو أرسل البعير والبقرة) ونحوها (٢) من البهائم المملوكة، فإن ملكَه عنها لا يزولُ بذلك.

فصل

(الشرط الرابع: التسمية ولو بغير عربية) ممن يُحْسِنها (عند إرسال السهم والجارحة) لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (٣)؛ والأخبارِ (٤)؛ ولأن الإرسالَ هو الفعلُ الموجود من المُرْسِلِ، فاعتُبرت التسميةُ عنده كما تعتبرُ عند الذبح.

و (لا) تُعتبرُ التسمية (من أخرسَ) لتعذُّرها منه. والظاهرُ أنه لا بُدَّ من إشارته (٥)، كما تقدم في الذكاة (٦) والوضوءِ (٧) وغيرِهما؛ لقيامِ إشارتِه مقامَ نطقِه. ولذلك قال في "المنتهى": كما في ذكاة.

(ولا يضرُّ تقدُّم) التسمية بزمن (يسيرٍ) كالعبادات (أو تأخّر) أي: لا يضر تأخرٌ يسير كالتقدم.

(وكذا) لا يضرُّ (تأخرٌ كثير في جارح إذا زجرَه فانزجر) عند التسميةِ


(١) المحلى (٧/ ٤٦٧).
(٢) في "ح" و"ذ": "ونحوهما".
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٢١.
(٤) منها حديث عدي بن حاتم المتقدم (١٤/ ٣٥٣) تعليق رقم (٣)، وحديث أبي ثعلبة المتقدم (١٤/ ٣٤٣) تعليق رقم (٣).
(٥) في "ح" و"ذ": "من إشارته بها".
(٦) (١٤/ ٣٢٨).
(٧) (١/ ٢٠٩).