للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(كـ) ـــشهادته لـ (ــأخيه وعمّه، وابن عمّه، وخاله، ونحوهم) كابن أخيه، وابن أخته.

(و) شهادة (الصَّدِيق لصَدِيقه، و) شهادة (المولَى لعتيقه، وعَكْسُه) كشهادة العتيق لمولاه.

(ولو أعتق عَبْدَين، فادَّعى رَجُلٌ أنَّ المُعْتِق غَصَبَهما منه، فشَهِد العتيقان بصِدْق المُدَّعي؛ لم تُقبل شهادتُهما؛ لردِّهما إلى الرّقّ، وكذا لو شَهِدا بعدَ عِتْقهما أن مُعْتِقَهُما كان غيرَ بالغ حال العتق، أو) شَهِدا (بجرح شاهدي حُرّيتهما. وكذا لو عتقا بتدبير أو وصية، فشَهِدا بدَيْنٍ يستوعب التَّرِكة، أو وصية مؤثِّرة في الرِّق) كما لو شهدا بوصية تستوعب التَّرِكة، لم تُقبل شهادتهما؛ لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير سيدهما.

المانع (الثاني: الزوجيّة، فلا تُقبل شهادة أحدُ الزَّوجين لصاحبه) لأنه ينتفع بشهادته، لتبسُّط كلِّ واحدٍ في مال الآخر، واتّساعه بسعته، وإضافة مال كلّ واحدٍ إلى الآخر؛ لقوله تعالى: {وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ} (١) و{لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} (٢)؛ لأن يسار الرجل يزيد في نفقة امرأته، ويسارها يزيد في قيمة البُضع المملوك لزوجها؛ ولأن كلَّ واحد منهما يرث الآخر من غير حَجْب، فأوجب التُّهمة في شهادته (ولو) كانت شهادةُ أحدِهما لصاحبه (بعد الفِراق) بطلاق، أو خُلع، أو فسْخٍ لنحو عُنَّةٍ (إن كانت) الشهادة (رُدَّت قبله) أي: قبل الفراق؛ للتُّهمة (وإلا) أي: وإن لم تكن رُدت قبله، وإانما شَهِدا ابتداء بعد الفراق (قُبلت) الشهادة؛ لانتفاء التُّهمة. وقال في "التنقيح": ولو في الماضي. وتبعه في


(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣.