للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب صلاة التطوع]

قال في "الاختيارات" (١): التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن المصلي أتمها. وفيه حديث مرفوع رواه أحمد في "المسند" (٢)، وكذلك الزكاة، وبقية الأعمال اهـ.

وقال أبو العباس في الرد على الرافضي (٣): جاءت السنة بثوابه على ما فعله، وعقابه على ما تركه، ولو كان باطلًا كعدمه لم يجبر بالنوافل شيء، والباطل في عرف الفقهاء ضد الصحيح في عرفهم، وهو ما أبرأ الذمة. فقولهم: تبطل صلاة وصوم من ترك ركنًا بمعنى وجب القضاء لا بمعنى أنه لا يثاب عليها شيئًا في الآخرة.


(١) ص/ ٩٥.
(٢) (٢/ ٤٢٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ولفظه: "إن من أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة الصلاة، قال: يقول ربنا - عز وجل - لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا قال: انظروا هل لعبدي تطوع، فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم".
وأخرجه - أيضًا - البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٤)، وأبو داود في الصلاة، باب ١٤٩، حديث ٨٦٤، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ٢٠٢، حديث ١٤٢٥، والحاكم (١/ ٢٦٢)، والبيهقي (٢/ ٣٨٦).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
(٣) منهاج السنة (٥/ ٢٠٦). وانظر الاختيارات ص/ ١٦٥، الفتاوى الكبرى (٤/ ٤٦٢).