للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و(لا) تصح (نافلة ولو راتبة) مع ضيق الوقت (فلا تنعقد) لتحريمها، كوقت النهي، لتعين الوقت للفرض. وهكذا إذا استيقظ، وشك في طلوع الشمس، بدأ بالفريضة، نص عليه، لأن الأصل بقاء الوقت.

(وإن نسي الترتيب بين الفوائت حال قضائها) بأن كان عليه ظهر وعصر مثلًا، فنسي الظهر حتى فرغ من العصر (أو) نسي الترتيب (بين حاضرة وفائتة حتى فرغ) من الحاضرة (سقط وجوبه) أي: الترتيب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" رواه النسائي (١).


(١) لم نجده في سنن النسائي لا في الصغرى، ولا في الكبرى. وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة - رضوان الله عليهم -:
أ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - رواه بن ماجه في الطلاق، باب ١٦، حديث ٢٠٤٥، والطحاوي (٣/ ٩٥), والعقيلي (٤/ ١٤٥)، وابن حبان "الإحسان" (١٦/ ٢٠٢) حديث ٧٢١٩، والطبري في الكبير (١١/ ١٣٣) حديث ١١٢٧٤، وفي الصغير (١/ ٢٧٠), وابن عدي (٥/ ١٩٢٠ - ١٩٢١)، والدارقطني (٤/ ١٧٠ - ١٧١)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٦، ٣٥٧).
واختلف في تصحيحه وتضعيفه، فصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وإليه مال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ١٥٤)، حيث قال: وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط الشيخين، وله طرق.
وصححه النووي في المجموع (٨/ ٣٤٦)، وحسنه في الأربعين حديث رقم ٣٩.
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص/ ٣٧١: ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا، لا سيما وأصل الباب: حديث أبي هريرة في الصحيح: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به، أو تكلم به.
وأنكر الإمام أحمد هذا الحديث جدًا، وقال: ليس يروى فيه إلا عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥٦١، ٥٦٢)، وجامع العلوم والحكم (٢/ ٣٦١). =