للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أربعة؛ ولأن عمر جلد أبا بكرة وأصحابه حيث لم يُكمل الرابع شهادته، بمحضر من الصحابة، ولم يُنكره أحد، فكان كالإجماع.

(وإن كانوا) أي: الشهود (فُسَّاقًا) أو بعضُهم (أو) كانوا (عُميانًا أو بعضُهم، فعليهم الحَدّ) لأنهم قَذَفَةٌ، وكذا لو كانوا كفَّارًا ولو على ذمي.

(وإن شهد أربعةٌ مستورون، ولم تثبت عدالتهم) لم يثبت الزنى؛ لجواز أن يكونوا فُسَّاقًا، ولا حَدَّ عليهم لاحتمال العدالة (أو مات أحدُ الأربعة) الشاهدين بالزنى (قبل وصفه الزنى، فلا حَدَّ عليهم) لأنه قد شهد به أربعةٌ، وسواء كانوا عدولًا أو مستورين.

(فإن شهد) بالزنى (ثلاثة رجال وامرأتان؛ حُدَّ الجميع) للقذف؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ. . .} الآية (١).

(وإن كان أحد الأربعة) الذين شهدوا بالزنى (زوجًا حُدَّ الثلاثة) لأنهم قَذَفَةٌ، حيث لم تكمل البينةُ؛ لأن شهادة الزوج عليها غير مسموعة؛ لأنه بشهادته مُقِرّ (٢) بعداوته لها، و (لا) يُحدّ (الزوج إن لاعن) المقذوفة، وإلا حُدَّ؛ لأن شهادته على زوجته بالزنى لا تُقبل، فيكون قاذفًا لها.

(وإن شَهِد أربعة) على إنسان بالزنى (فإذا المشهود عليه مجبوب، أو) المرأة (رتقاء؛ حُدُّوا) أي: الشهود (للقذف) للقطع بكذبهم.

(وإن شهدوا عليها) أي: على امرأة (٣) بالزنى (فتبيَّن أنها عذراء؛ لم تُحد هي) لثبوت بكارتها، ووجودها يمنع من الزنى ظاهرًا؛ لأن الزنى لا يحصُل بدون الإيلاج، ولا يُتصور مع بقاء البكارة (ولا) يُحدّ (الرجل)


(١) سورة النور، الآية: ٤.
(٢) في "ذ": "متهم".
(٣) في "ذ": "أي المرأة".