للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وللرجل أن يغمض ذات مَحْرَمه) كأمه، وأخته، وأم زوجته، وأخته من رضاع.

(و) للمرأة أن (تغمض ذا مَحْرمها) كأبيها، وأخيها، ويغمض الأنثى مثلها، أو صبي، وفي الخنثى وجهان.

(ويقول) حين تغميضه: (بسم الله، وعلى وفاة رسول الله) نص عليه (١).

(ولا يتكلم مَن حضره إلا بخير) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وقولوا خيرًا، فإنهُ يؤمَّنُ على ما قال أهل الميتِ" (٢).

(ويشدُّ لحييه) لئلا يدخله الهوام، أو الماء في وقت غسله. (ويُليِّن مفاصله عقب موته) قبل قسوتها؛ لتبقى أعضاؤه سهلة على الغاسل لينة. ويكون ذلك (بإلصاق ذراعيه بعضديه، ثم يعيدهما (٣)، وإلصاق ساقيه بفخذيه، وفخذيه ببطنه، ثم يعيدهما، فإن شقَّ ذلك عليه، تركه) بحاله (وينزع ثيابه) لئلا يحمى جسده، فيسرع إليه الفساد ويتغير، وربما خرجت منه نجاسة فلوثتها.

(ويُسجَّى) أي: يغطى (بثوب) يستره؛ لما روت عائشة: "أن


(١) جاء هذا عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى رواه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٩) رقم ٦٠٥١، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٠)، والبيهقي (٣/ ٣٨٥)، ولم يثبت في هذا شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم فيما نعلم. والمعروف قول ذلك وقت الدفن كما سيأتي (٤/ ١٩٤) تعليق رقم (٢، ٣).
(٢) تقدم تخريجه (٤/ ٣٨)، تعليق رقم (٣).
(٣) في "ح": "يعيدها".