للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ويُسنُّ استِسمانها واستحسانها) لما تقدم من قوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (١).

(وأفضلُها لونًا الأشهبُ، وهو الأملح، وهو الأبيض) النقي البياض، قاله ابن الأعرابي (٢) (أو ما بياضُه أكثرُ من سَواده) قاله الكسائي (٣)؛ لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دَمُ عَفْرَاءَ أزكى عند الله من دم سوداوَيْنِ" رواه أحمد بمعناه (٤). وقال أبو هريرة: "دَمُ بَيْضاءَ أحَبُّ إلى الله (٥) مِنْ دَمِ سَوْداوَيْنِ" (٦). ولأنه لون أضحية النبي


= ١٧١٤، وفي الأضاحي، باب ٧، ٩، ١٣، ١٤، حديث ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ومسلم في الأضاحي، حديث ١٩٦٦، عن أنس - رضي الله عنه -.
(١) سورة الحج، الآية: ٣٢.
(٢) تهذيب اللغة للأزهري (٥/ ١٠٢).
(٣) تهذيب اللغة للأزهري (٥/ ١٠١ - ١٠٢).
(٤) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد المطبوعة، ورواه - أيضًا - الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥) حديث ٩، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٣٣) حديث ٧٨٢٢، والخطابي في غريب الحديث (١/ ١٤٧).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٩٠٧) في ترجمة كبيرة بنت سفيان [مولاة أبي ورقة بن سعيد]: ليس حديثها بالقائم؛ لأنه يدور على محمد بن سليمان بن مسمول، وهو مجهول.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٨): رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.
(٥) "أحب إلى الله" في "ح": "أحبُّ إليَّ" وهو الوارد في مصادر التخريج.
(٦) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٩٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٣٨٧) رقم ٨١٦٥، والحربي في غريب الحديث (١/ ١٩٣)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفًا. وأخرجه أحمد (٢/ ٤١٧)، والحارث بن أبي أسامة "بغية الباحث" ص/ ١٣٣، حديث ٣٩٩، والحاكم (٤/ ٢٢٧)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٢)، والبيهقي =