للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال محمد بن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف (١). خَصَّ الظريف بذلك يعني به الكَيِّس الفطن، فإنه يفطن التأويل، فلا حاجة إلى الكذب.

(وكذا إن لم يكن) الحالف (ظالمًا ولا مظلومًا، ولو) كان التأويل (بلا حاجة) إليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح ولا يقول إلا حقًّا (٢)، ومُزاحه أن يوهِمَ السامع بكلامه غير ما عَنَاه؛ وهو التأويل، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعجوز: "لا تدخل الجنة عجوز"، (٣) يعني أن الله يُنشئُهنَّ أبكارًا عُرُبًا أترابًا.


= وأخرجه ابن عدي (١/ ٤٩)، عن علي رضي الله عنه، مرفوعًا. وضعفه البيهقي كما تقدم، وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٩٤): وأخرجه ابن عدي بسند واه.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد ص / ٣٠٥، رقم ٨٨٤، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٥)، وهناد في الزهد (٢/ ٦٣٦) رقم ١٣٧٧، والطبري في تهذيب الآثار (ص / ١٤٤ - ١٤٥ مسند علي) رقم ٢٤٢ - ٢٤٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٦٩)، والبيهقي (١٠/ ١٩٩)، وفي شعب الإيمان (٤/ ٢٠٣) رقم ٤٧٩٣، وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٥٢)، عن علي، موقوفًا. وقال العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٢٧٠): وبالجملة فالحديث حسن كما قاله العراقي.
(١) أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٤٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٢٣٢)، من طريق شبيب بن شيبة، عن ابن سيرين. وشبيب هذا ضعفه الدارقطني والنسائي وغيرهما.
انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٦٢ - ٣٦٨).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص / ١٠٢، حديث ٢٦٥، والترمذي في البر والصلة، باب ٥٧، حديث ١٩٩٠، وأحمد (٢/ ٣٤٠، ٣٦٠)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٣٠٥) حديث ٨٧٠٦، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٩) حديث ٣٦٠٢، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث حسن.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (١/ ٤٩٣) حديث ١٨٥، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٤٢)، والبيهقي في البعث والنشور ص / ٢١٦ - ٢١٧، من طريق ليث بن أبي سليم، والثعلبي في تفسيره (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠)، من طريق ابن أبي نجيح، =