للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القصد منه إلزامهما الحجَّة، أي: هذا لازم لكم مع أنكم لا تقولون به.

وقوله: (بجُزءٍ مُشاع معلومٍ بن ثمره) متعلق بقوله: "فتجوز المساقاة" (أو) من (وَرَقه ونحوه) كزهره، على قول الموفَّق والشارح (يُجعَلُ) أي: يُسمَّى ذلك الجزء (للعامل) أو لربِّ الشجر، فيكون ما عداه للعامل، كما تقدم (١) في المضاربة.

(ولو ساقاه على ما يتكرَّر حَمْلُه عن أصول البقول والخضروات، كالقطن) الذي يؤخذ مرة بعد أخرى (و) كـ (ــالمَقَاثي) من نحو بطيخ وقثاء (و) كـ (ــالباذنجان ونحوه) لم تصح؛ لأن ذلك ليس بشجر، وتصح المزارعة عليه على مقتضى ما يأتي تفصيله.

(أو) ساقاه (على شجر لا ثَمَرَ له، كالحَوَر، والصَّفْصَاف، لم يصح على الأول) كما تقدم.

(وتصح) المُساقاة (بلفظ مُساقاة) لأنه لفظها الموضوع لها (و) بلفظ (مُعاملة، ومُفَالحة، و: اعْمَلْ بستاني هذا حتى تكمُل ثمرتُه، وبكلِّ لفظٍ يؤدِّي معناها) لأن القصد المعنى، فإذا دلَّ عليه بأي لفظ كان؛ صَحَّ كالبيع.

(وتقدم) في الوكالة (٢) (صفة القَبول) وأنه يصح بما يدلُّ عليه من قول وفعل، فشروعه في العمل قَبول.

(وتصح هي) أي: المُساقاة بلفظ إجارة (و) تصح (مُزارعة بلفظ إجارة) فلو قال: استأجرتُكَ لتعمل لي في هذا الحائط بنصف ثمرته أو زَرْعه، صح؛ لأن القصد المعنى، وقد وُجِدَ ما يدلُّ على المراد منه.

(وتصح إجارةُ أرض) معلومة، مدة معلومة (بنقدٍ) معلوم (و) بـ (ـــعُروض) معلومة، وهو ظاهر.


(١) (٨/ ٥٠١).
(٢) (٨/ ٤١٣).