للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فلا شيء عليه) سواء كان الولي أبًا أو وصيه؛ لأنه محسن بذلك، كما لو ختنه فمات.

القسم (الثاني: أن يَضْرِبَهُ بمُثَقَّل) كبير (فوق عمود الفسطاط الذي تتخذه العرب لبيوتها، فيه رِقَّة ورشاقة، لا) بمثَقَّل (كهو) أي: كعمود الفُسطاط، وهو الخشبة التي يقوم عليها بيت الشَّعر؛ لأن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "لما سُئل عن المرأة التي ضربت جارتَها بعمود فُسْطَاطٍ فقتلتها وجنينَها، قضى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الجنين بغُرَّة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها" (١) والعاقلة لا تحمل العمد، فدلَّ على أن القتل بعمود الفُسطاط ليس بعمد، وأنَّ العمد يكون بما فوقه (وأما العمود الذي تتخذه الترك وغيرهم لخيامهم، فالقتل به عمد؛ لأنه يقتل غالبًا.

أو يضربه بما يغلب على الظن موته به، كاللُّتِّ) بضم اللام وتشديد المثناة فوق (نوع من السلاح، والدَّبُّوس، وعقب الفأس، والكُوذين -الخشبة الثقيلة التي يَدُق بها الدقاقُ الثيابَ-، والسِّندان.

أو) يضربه بـ (ـحجر كبير، أو يُلْقىَ حائطًا، أو سقفًا، أو صخرة، أو خشبة عظيمة، أو يُلقيَه من شاهق، أو يُكرِّرَ الضربَ) عليه (بخشبة صغيرة، أو حجر صغير) لأن ذلك كله مما يَقتلُ غالبًا.

(أو يضربه به) أي: بما ذكر من الخشبة الصغيرة أو الحجر الصغير (مرَّة) في مقتل ونحوه (أو يلكُزَه بيده في مقتلٍ، أو في حال ضَعْفِ قُوَّةٍ من مرض، أو صغر، أو كبر، أو حَرٍّ مُفرِط، أو برد شديد، ونحوه، فمات؛ فعليه القود) لأن ذلك الفعل يقتل غالبًا (وإن ادَّعى جهل المرض في ذلك كله؛ لم يُقبل) وكذا إن قال: لم أقصد قتله؛ لم يُصَدَّق؛


(١) أخرجه مسلم في القسامة، حديث ١٦٨٢، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.