للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كسائر الحقوق المؤجّلة.

(وإن أجَّله) أي: الصّداق (أو) أجَّل (بعضه، ولم يذكر محل الأجل؛ صحّ، نصًّا (١)، ومحلُّه الفرقة البائنة، فلا يحل مهر (٢) الرجعية إلا بانقضاء عِدّتها) قال أحمد (١): إذا تزوَّج على العاجل والآجل، لا يحل (٣) إلا بموت أو فرقة. لأن كل لفظ مطلق يُحمل على العُرف، والعُرف في الصَّداق ترك المطالبة به إلى حين الفُرقة بالموت أو البينونة، فيُحمل عليه، فيصير حينئذٍ معلومًا بذلك. فإن جعل أجله مدة مجهولة، كقدوم زيد؛ لم يصح التأجيل؛ لجهالته، وإنما صحّ المطلق؛ لأن أجَله الفرقة بحكم العادة، وقد صَرَفَ هنا عن العادة ذِكرُ الأجل، ولم يبينه، فبقي مجهولًا. قال في "الشرح": فيحتمل أن تبطل التسمية، ويحتمل أن يبطل التأجيل، ويحلّ. انتهى.

قلت: الثاني هو قياس ما تقدم في ثمن المبيع.

فصل

(وإن تزوَّجها على خمرٍ، أو خنزير، أو مال مغصوب؛ صحّ النكاح) لأنه لو كان عوضه (٤) صحيحًا كان صحيحًا، فوجب أن يصح - وإنْ كان عوضه فاسدًا - كما لو كان مجهولًا؛ ولأنه عقد لا يبطل بجهالة


(١) المغني (١٠/ ١١٥)، والكافي (٤/ ٣٣٧)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢١/ ١٢٦ - ١٢٧).
(٢) في "ح" و"ذ": بفرقة" بدلًا من: "مهر".
(٣) أي: "الآجل" كما في المغني (١٠/ ١١٥)، والكافي (٤/ ٣٣٧).
(٤) في "ح": "عوضًا".