للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأخوين؛ لأن المقصود الجمعية المطلقة من غير كمية. انتهى.

ولأن كل حَجْبٍ تعلَّق بعدد؛ كان أوله اثنين، كحجب البنات لبنات الابن، والأخوات من الأبوين للأخوات من الأب. وشمل قوله: "ولو محجوبين" ما إذا حجبا بالأب، أو بالجد كالإخوة للأم، وما إذا كان أحدهما وارثًا والآخر محجوبًا، كأخ شقيق وأخ لأب.

(و) للأم (مع عدمهم) أي: عدم الولد، وولد الابن، والعدد من الإخوة والأخوات (ثلث) لقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} (١) وهذا هو الحال الثاني.

(و) الحال الثالث أشار إليه بقوله: (في أبوين وزوج، أو زوجة، وهما: العمريَّتان) والغرَّاوان (لها ثلث الباقي بعد فرضيهما) أي: الزوجين، قضى بذلك عمر (٢)، فتبعه عليه عثمان (٣)، وزيد بن ثابت (٤)، وابن مسعود (٥)، وبه قال الجمهور.


(١) سورة النساء، الآية: ١١.
(٢) أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٥٢) رقم ١٩٠١٥، وسعيد بن منصور (١/ ١٢) رقم ٦، ٧، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٣٩)، والدارمي في الفرائض، باب ٣، رقم ٢٨٧٥، والبيهقي (٦/ ٢٢٨) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان عمر - رضي الله عنه - إذا سلك طريقًا فتبعناه فيه، وجدناه سهلًا؛ قضى في امرأة وأبوين، فجعلها من أربعة، لامرأته الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب الفضل.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٥٣) رقم ١٩٠١٦، وسعيد بن منصور (١/ ١٣) رقم ١٠، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٣٨)، والدارمي في الفرائض، باب ٣، رقم ٢٨٧١، والبيهقي (٦/ ٢٢٨).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٥٣، ٢٥٤) رقم ١٩٠١٧، ١٩٠٢١، وسعيد بن منصور (١/ ١٣)، رقم ١١، ١٢، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٣٨)، والدارمي في الفرائض، باب ٣، رقم ٢٨٧٣، ٢٨٧٦، والبيهقي (٦/ ٢٢٨).
(٥) أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٥٣) رقم ١٩٠١٩، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٤١), والدارمي =