للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإجماع (١) الأمة (بل لا شَكَّ في كُفْرِ من توقَّف في تكفيره.

وكذلك مَن زعم أن القرآن نَقَص منه شيءٌ وكُتِم، أو أن له تأويلات باطنة تُسقِط الأعمال المشروعة) من صلاة، وصوم، وحج، وزكاة وغيرها (ونحو ذلك، وهذا قول القرامطة (٢) والباطنية (٣)، ومنهم


= أربابًا من دون الله، حديث (٢٧٨٢): عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة سؤال هرقل لأبي سفيان، وفيه أنه قال له: فماذا يأمركم؟ قال: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا. وما فعله هو في عبد الله بن سبأ عندما قال له: أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق، فحرق أتباعه ونفاه عن الكوفة. انظر: تاريخ ابن عساكر (٩/ ٣٣٢).
وروى اللالكائي (٧/ ١٤٨٠) رقم ٢٦٨٠، عن علي قال: "يهلك فيَّ رجلان: مفرط في حبي، ومفرط في بغضي".
وأما ما يدل على بطلان دعوى نبوة علي رضي الله عنه، فهو حديث بدء الوحي الذي أخرجه البخاري في بدء الوحي، باب ٣، حديث ٣، ومسلم في الإيمان، حديث ١٦٠، عن عائشة رضي الله عنها.
وما أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ٤٩، حديث ٣٤٥٥، ومسلم في الإمارة، حديث ١٨٤٢، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي".
وأما الأحاديث الدالة على بطلان غلط جبريل، فهي كثيرة جدًّا ومنها حديث بدء الوحي السابق.
(١) انظر: المحلى لابن حزم (١/ ٣٢)، ومراتب الإجماع لابن حزم ص / ٢٦٨.
(٢) القرامطة فرقة من غلاة الشيعة الإسماعيلية، تُنسب إلى رجلٍ من أهل الكوفه يُدعى حمدان قرمط، كان أحد دعاة الإسماعيلية في الابتداء فاستجاب له في دعوته رجال فسموا قرامطة وقرمطية. انظر: فضائح الباطنية ص / ١٢، والفرق بين الفرق ص / ٢٦٧.
(٣) الباطنية: لُقِّبوا بذلك لادعائهم أن لظاهر القرآن والحديث بواطن تجري مجرى اللُّب من القشر، وأن من ارتقى في علم الباطن انحط عنه التكليف، وهم فِرق كثيرة، منهم: الإسماعيلية، والقرامطة، والخرمية … وبعض غلاة الصوفية. فضائح الباطنية ص / ١١.