للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَافِيةٌ بَلجَةٌ (١)، كأنَّ فيهَا قمرًا سَاطِعًا، ساكنةٌ سَاجيةٌ (٢)، لا بردَ فيهَا ولا حَرَّ، ولا يَحِلُّ لكوكب أن يُرمَى بهِ فيهَا حتَّى تصبحَ، وإنَّ أمارَتَها أنَّ الشمسَ صَبيحتَها تخرجُ مستوية، ليس فيها شُعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ، لا يَحِلُّ للشيطانِ أن يَخرجَ معها يومئذ" (٣).

(و) شهرُ (رمضانَ أفضلُ الشهورِ) ويَكفُر مَن فضَّل رجبًا عليه، ذَكَره في "الاختيارات" (٤) (قال الشيخ (٥): ليلةُ الإسراء في حَقِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أفضل مِن ليلة القَدْر) وليلة القَدْر أفضل بالنسبة إلى الأُمة. وقد ذكرت ما فيه في "الحاشية" (وقال (٦): يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع) إجماعًا (وقال: يوم النَّحرِ أفضل أيام العام) كذا ذكره جَدُّه صاحب "المحرر" في صلاة العيد مِن شرحه "منتهى الغاية": أن يوم النَّحرِ أفضل. (وظاهرُ ما ذَكَره أبو حكيم) إبراهيم النهرواني (٧). (أن


(١) أي: مشرقة. كما في النهاية في غريب الحديث (١/ ١٥١).
(٢) أي: ساكنة. كما في القاموس المحيط ص/ ١٢٩٣، مادة (سجو).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٤)، والمروزي في قيام الليل كما في مختصره للمقريزي ص/ ٢٥٨، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١٦٦) حديث ١١١٩، والبيهقي في شعب الإيمان، (٣/ ٣٣٤) حديث ٣٦٩٤، وابن عبد البر في الاستذكار (١٠/ ٣٤٢)، والتمهيد (٢٤/ ٣٧٣)، والضياء في المختارة (٨/ ٢٧٩) حديث ٣٤٢، عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٥): رواه أحمد ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٣١): هذا إسناد حسن، وفي المتن غرابة، وفي بعض ألفاظه نكارة.
(٤) الاختيارات الفقهية ص/ ١٦٦ - ١٦٧.
(٥) مجموع الفتاوى (٢٥/ ٢٨٦).
(٦) الاختيارات الفقهية ص/ ١٦٧.
(٧) تقدمت ترجمته (٤/ ٢٠١) تعليق رقم (٥).