للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا يصح) الوقف (بالكِناية إلا أن ينويه) المالك، فمتى أتى بإحدى هذه الكنايات، واعترف أنه نوى بها الوقف، لزمه في الحُكم؛ لأنها بالنية صارت ظاهرة فيه، وإن قال: ما أردتُ بها الوقفَ. قُبِل قوله؛ لأنه أعلم بما في ضميره؛ لعدم الاطلاع على ما في الضمائر.

(أو يَقْرُن به) أي: بلفظة الكناية (١) (أحدَ الألفاظ الخمسة) وهي: الكنايتان، والصرائح الثلاث (فيقول: تَصدَّقتُ) بكذا (صدقةً موقوفةً، أو) تصدَّقت به صدقةً (محبَّسة، أو) صدقة (مسبَّلة، أو) صدقة (مؤبَّدة، أو) صدقة (مُحَرَّمة، أو يقول: هذه) العين (مُحرَّمة موقوفة، أو) مُحَرَّمة (مُحبَّسة، أو) مُحَرَّمة (مسبَّلة، أو) مُحَرَّمة (مؤبدة.

أو يصفَها) أي: الكناية (بصفاتِ الوقف، فيقول): تصدقتُ به صدقةً (لا تُباع) أ(و لا توهب) أ(و لا تورث.

أو) يَقرُن الكناية بحكم الوقف، كأن (يقول: تصدَّقتُ بأرضي على فلان، والنظر لي أيام حياتي، أو) والنظر (لفلان، ثم من بعده لفلان. وكذا لو قال: تصدَّقتُ به على فلان، ثم من بعده على ولده، أو) تصدقتُ به على فلان، ثم (على فلان، أو: تصدقتُ به على قبيلة كذا، أو) تصدقتُ به على (طائفة كذا) كالفقراء أو الغُزاة؛ لأن هذه الألفاظ ونحوها لا تُستعمل فيما عدا الوقف، فأشبه ما لو أتى بلفظه الصريح.

(ولو قال) ربُّ دار: (تصدقتُ بداري على فلان، ثم قال) المتصدق (بعد ذلك: أردتُ الوقفَ. ولم يصدقه فلان) وقال: إنما هي صدقة، فلي التصرف في رقبتها بما أريد (لم يُقبل (٢) قول المتصدق في


(١) في "ذ": "بلفظه بالكناية".
(٢) في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - (٢/ ٤٤١) ما نصه: "محل ذلك إذا =