للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وله) أي: الحاج عن الميت حجَّة الإسلام بغير إذن وَليِّه (الرجوع على التَّرِكَة بما أنفق) بنيَّة الرُّجوع؛ لأنه قام بواجب.

(وإن مات وعليه اعتكاف منذور، فُعِلَ عنه) نَقَلَه الجماعة (١)؛ لقول سعد بن عبادة: "إن أمِّي ماتت وعليها نذرٌ لم تقضِهِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اقضِهِ عنها" رواه أبو داود (٢) وغيره بإسناد صحيح من حديث ابن عباس، ومعناه متفق عليه (٣)، ورُويَ عن عائشة (٤) وابن عمر (٥)، وابن عباس (٦)، ولم يُعرف لهم مخالفٌ في الصحابة، وكالصوم.

(فإن لم يمكنه فِعله حتى مات) كمَن نَذَرَ اعتكاف شهر رمضان،


(١) مسائل ابن هانئ (١/ ١٣٨) رقم ٦٨١.
(٢) في الأيمان والنذور، باب ٢٥، حديث ٣٣٠٧. ورواه - أيضًا - البخاري في الوصايا، باب ١٩، حديث ٢٧٦١، بهذا اللفظ.
(٣) البخاري في الأيمان والنذور، باب ٣٠، حديث ٦٦٩٨، وفي الحيل، باب ٣، حديث ٦٩٥٩، ومسلم في النذر، حديث ١٦٣٨.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٠٧) رقم ٤٢٤، وابن أبي شيبة (٣/ ٩٤) عن عامر بن مصعب: "أن عائشة اعتكفت عن أخيها بعدما مات".
(٥) ذكره البخاري تعليقا بصيغة الجزم في الأيمان والنذور, باب ٣٠، بلفظ: وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقُباء، فقال: صلِّي عنها.
(٦) ذكره البخاري تعليقا في الأيمان والنذور، باب ٣٠، عقب قول ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: وقال ابن عباس نحوه.
ووصله مالك في الموطأ (٢/ ٤٧٢). وأخرج عبد الرزاق (٤/ ٣٥٣) رقم ٨٠٣٢ و(٩/ ٥٨) رقم ١٦٣٣٥، وابن أبي شيبة (٣/ ٩٤) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أمه ماتت، وقد كان عليها اعتكاف، قال: فبادَرت إخوتي إلى ابن عباس، فسألته، فقال: اعتكف عنها، وصُمْ.