للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولو كُفّن بحرير، فـ) ـهل ينبش؟ فيه وجهان. قال في "الإنصاف": (الأَوْلى عدم نبشه) احترامًا له.

(ويجوز نبشه لغرض صحيح، كتحسين كفنه) لحديث جابر قال: "أتى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الله بن أُبَيٍّ بعدما دفن، فأخرجه، فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه"، رواه الشيخان (١). (و) كـ (ـدفنه في بقعة خير من بقعته) التي دُفن فيها، فيجوز نبشه لذلك (و) لـ (ـمجاورة صالح) لتعود عليه بركته (٢) (إلا الشهيد) إذا دُفن بمصرعه، فلا ينقل عنه لغيره (حتَّى لو نُقل) منه (رُدَّ إليه (٣)) ندبًا (لأن دفنه في مصرعه) أي: المكان الذي قتل به (سُنَّة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تدفن الأجسادُ حيثُ تقبضُ الأرواح" (٤)، فإنَّه محمول على الشهداء؛ لأنَّ السنة في غيرهم دفنهم في الصحراء؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم - بعثمان بن مظعون وغيره (٥)، (ويأتي)


= سننه، ولم نجده في المطبوع منه.
(١) البخاري في الجنائز، باب ٢٣، ٧٨، حديث ١٢٧٠، ١٣٥٠، وفى الجهاد والسير باب ١٤٢، حديث ٣٠٠٨، وفى اللباس، باب ٨، حديث ٥٧٩٥ ، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، حديث ٢٧٧٣.
(٢) لم يثبت عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على هذا.
(٣) في "ح": "رده إليه".
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٦) عن يَحْيَى بن بهماه، عن جابر مرفوعًا. وأخرجه عبد الرَّزاق (٣/ ٥١٦) رقم ٦٥٣٢، وابن سعد (٢/ ٢٩٣) عن يَحْيَى بن بهماه مرسلًا. وفي إسناد الموصول والمرسل جميعًا إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك، كما في التقريب رقم (٢٧٤) وفي إسنادهما أيضًا يحيى بن بهماه، وهو مجهول، كما في الجرح والتعديل (٩/ ١٣٢).
وقد تحرف "بهماه" في المطبوع من مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة إلى "بهمان".
(٥) أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٧) والحاكم (٣/ ١٨٩) قال الذهبي: سنده واه.