للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صحيحة. وقال ابن حزم: خبر صحيح (١).

(ولا) تصح الصلاة (في حش) -بفتح الحاء وضمها- (وهو ما أعد لقضاء الحاجة) ولو مع طهارته من النجاسة، وهو لغة: البستان، ثم أطلق على محل قضاء الحاجة؛ لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، وهي الحشوش، فسميت الأخلية في الحضر حشوشًا (فيمنع من الصلاة داخل بابه، وموضع الكنيف وغيره سواء) لتناول الاسم له، لأنه لما منع الشرع من ذكر الله والكلام فيه، كان منع الصلاة فيه من باب أولى.

(ولا) تصح الصلاة (في أعطان إبل، وهي ما تقيم فيه، وتأوي إليه) واحدها عطن، بفتح الطاء، وهي المعاطن: جمع معطن بكسرها، والأصل في ذلك ما روى البراء بن عازب أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلوا في مرابضِ الغنمِ، ولا تصلُّوا في مباركِ الإبلِ" رواه أحمد، وأبو داود (٢)، وصححه أحمد،


(١) انظر المحلى (٤/ ٢٨).
(٢) أحمد (٤/ ٢٨٨، ٣٠٣)، وأبو داود في الطهارة، باب ٧٢، وفي الصلاة، باب ٢٥، حديث ١٨٤، ٤٩٣، بنحوه. وأخرجه -أيضًا- بنحوه الطيالسي ص / ١٠٠ حديث ٧٣٥، وعبد الرزاق (١/ ٤٠٧) حديث ١٥٩٦، وابن الجارود حديث ٢٦، والروياني (١/ ٢٧٩) حديث ٤١٥، وابن خزيمة (١/ ٢٢)، حديث ٣٢، وابن المنذر (١/ ١٣٨) حديث ٢٩، والطحاوي (١/ ٣٨٤)، وابن حبان "الإحسان" (٣/ ٤١٠) حديث ١١٢٨، والبيهقي (١/ ١٥٩) وقال: وبلغني عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه الحنظلي أنهما قالا: قد صح في هذا الباب حديثان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث البراء بن عازب، وجابر بن سمرة رضي الله عنهما.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ١٤٢، حديث ٣٤٩، وابن ماجه حديث ٧٦٨، وأحمد (٢/ ٤٥١، ٤٩١)، وصححه ابن خزيمة (٢/ ٨)، وابن حبان "الإحسان" (٤/ ٢٢٤) حديث ١٣٨٤، وقال الترمذي: حسن صحيح.