للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن عُرف نسب قاتل من قبيلة، ولم يُعلم من أيّ بطونها، لم يَعقلوا عنه) لأنهم لا يرثونه.

(ولا مدخل لأهل الديوان في المعاقلة) فإذا قتل واحد من ديوان لم يعقلوا عنه، كأهل محلّته؛ لأنهم لا يرثونه.

(وليس على فقير ولو مُعْتَمِلًا) حَمْل شيء من الدية؛ لأن حمل العاقلة مواساة، فلا يلزم الفقير، كالزكاة؛ ولأنه وجب على العاقلة تخفيفًا عن القاتل، فلا يجوز التثقيل على الفقير؛ لأنه كلفة ومشقَّة (ولا صبيٍّ، ولا زائلِ العقل) لأن الحمل للتناصر وهما ليسا من أهله (ولا امرأةٍ) لما تقدم (ولا خُنثى مشكِل - ولو كانوا مُعْتِقين -) لاحتمال أن يكون الخنثى امرأة (ولا رقيقٍ) لأنه أسوأ حالًا من الفقير (ولا مخالفٍ لدِين الجاني؛ حَمْلُ شيء من الدية) لأن حَمْلها للنصرة، ولا نُصرة لمخالف في دِينه.

و(يَحمل الموسِرُ من غيرهم) أي: غير الصبي، وزائل العقل، والمرأة، والخنثى، والرقيق، والمخالف في الدين إذا كان عصبة (وهو) أي: الموسر (هنا: من ملك نِصابًا) زكويًّا (عند حُلولِ الحول فاضلًا عنه) أي: عن حاجته (كحجٍّ، وكفَّارة ظِهار) فيُعتبر أن يفضل عن حاجته الأصلية، وعياله، ووفاء دينه.

(وخطأُ الإمام والحاكم في أحكامهما في بيت المال) لأن خطأه يكثُرُ فيجحف بعاقلته؛ ولأنه نائب عن الله، فكان أرْش جنايته في مال الله (كخطأ وكيل) فإنه على موكّله، يعني أن الوكيل لا يضمنه (فعلى هذا للإمام عزل نفسه) ذكره القاضي وغيره؛ قاله في "الفروع" و"المبدع" و"التنقيح".

(وخطؤهما الذي تحمله العاقلة) هو خطؤهما في غير حكمهما