للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن عبد البر (١): هو مسند صحيح متلقًّى بالقَبول عند فقهاء المدينة وغيرهم.

قال في "المغني" و"الشرح": وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يُملك بالإحياء، وإن اختلفوا في شروطه.

(فإن كان الموات) أي: الأرض الخراب الدارسة (لم يجر عليه ملك لأحد، ولم يوجد فيه أثر عمارة، مُلك بالإحياء) بغير خلاف بين القائلين بالإحياء؛ قاله في "المغني" و"الشرح". نقل أبو الصقر (٢): في أرض بين قريتين، ليس فيها مزارع، ولا عيون وأنهار، تزعم كل قرية أنها لهم في حرمهم: فإنها ليست لهؤلاء ولا لهؤلاء، حتى نعلم أنهم أحيوها، فمن أحياها فله. ومعناها نقل ابن القاسم (٣). ويأتي مفهوم قوله: "ولم يوجد فيه أثر عمارة".

(وإن ملكها من له حُرمة) من مسلم، أو ذمي، أو معاهد، لم تُملك بإحياء (أو) ملكها من (شُكَّ فيه) أله حُرمة؛ أم لا؟ (فإن وُجِدَ) هو (أو أحدٌ من ورثته، لم يملك (٤) بإحياء).


(١) التمهيد (٢٢/ ٢٨٣) ولفظه: قال أبو عمر: هذا الاختلاف عن عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال كما روى مالك ومن تابعه، وهو أيضًا صحيح مسند على ما أوردنا والحمد لله. وهو حديث متلقًّى بالقبول عند فقهاء الأمصار وغيرهم وإن اختلفوا في بعض معانيه.
(٢) طبقات الحنابلة (١/ ٤١٠)، وأبو الصقر هو يحيى بن يزداد الوراق، وراق الإمام أحمد بن حنبل، وله جزء مسائل في الحمى، والمساقاة، والصيد، واللقطة، وغير ذلك ولم تطبع. طبقات الحنابلة (١/ ٤٠٩).
(٣) الفروع (٤/ ٥٥٢)، والمبدع (٥/ ٢٤٩).
(٤) في "ذ": "تملك".