للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: ممن له الخيار (دلالة على الرضا من قولٍ) كقوله: أسقطت الفسخ ونحوه (١) (أو وطء) إذا كان الخيار للزوج؛ لأنه يدل على رغبته فيها (أو تمكين) من وطء إن كان الخيار لها؛ لأنه دليل رغبتها فيه (مع العلم بالعيب) وتقدم معناه (أو يأتي بصريح الرضا) كقوله: رضيتُ بالعيب.

(فإن ادَّعى الجهلَ بالخيار، ومثله يجهله) كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا (فالأظهر ثبوت الفسخ؛ قاله الشيخ (٢)) عملًا بالظاهر. وقال في "المنتهى": ولو جهل الحكم، أي يسقط خياره بما يدلُّ على الرضا، ولو جهل الحكم.

(و) خيار الفسخ (في العُنَّة لا يسقط بغير قول) امرأة العِنِّين: أسقطتُ حقّي من الفسخ، أو: رضيت به عِنِّينًا ونحوه، لا بتمكينها من الوطء؛ لأنه واجبٌ عليها، لتعلم أزالتْ عُنَّته أم لا.

(ومتى زال العيب) قبل الفسخ (فلا فسخ) لزوال سببه، كالمبيع يزول عيبه.

(ولو فَسَختْ بعيب) كبياض (٣) ببدنه ظنته بَرَصًا (فبان أن لا عيب؛ بطل) أي: تبيَّنَّا بطلان (الفسخ) إذ الحكم يدور مع العِلَّة وجودًا وعدمًا (واستمر النكاح) لعدم ما يقتضي فسخه.

(ولا فسخ بغير العيوب المذكورة، كعوَر، وعَرَج، وعمىً، وخرس، وطَرَش، وقطع يد أو رجل، وكل عيب يَنْفِرُ الزوج الآخرُ منه، خلافًا لابن القيم (٤)) قال: إنه أولى من البيع. والفرق أنَّ المقصود من


(١) زاد في "ح" و"ذ": "رضيت".
(٢) مختصر الفتاوى للبعلي ص/ ٤٢٣.
(٣) في "ح": "لبياض".
(٤) زاد المعاد (٥/ ١٨٣).