للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الأطعمة]

(واحدها طعام، وهو ما يؤكل ويُشرب) قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} (١).

وقال الجوهري (٢): هو ما يؤكل، وربما خُصَّ به البُرُّ.

(والمراد هنا بيان ما يُحْرُمُ أكلُه وشُرْبه، وما يُباح) أكله وشربه.

(والأصلُ فيها الحِلُّ) لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (٣)؛ وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} (٤)؛ وقوله: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (٥)؛ وقوله: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الْخَبَائِثَ} (٦)، فجعل الطيب صفةً في المباح عامة؛ تميزه عن المُحَرَّم. وجعل الخبيث صفة في المُحَرَّم تميزه عن المباح. والمراد بالخبيث هنا كلُّ مستخبث في العُرف؛ لأنه لو أراد به الحرام لم يكن جوابًا؛ لأنهم سألوه عمَّا يحل، فلو أُريد به الحرام، وبالطيب الحلال لكانَ معناه: الحلالُ هو الحلال، وليس كذلك.

(فَيُباح كلُّ طعامٍ طاهرٍ لا مضرَّة فيه من الحبوب والثمار وغيرها) كالنباتات غير المضرة (حتى المسكِ والفاكهة المسوَّسة والمدوَّدة.


(١) سورة البقرة، الآية: ٢٤٩.
(٢) الصحاح (٥/ ١٩٧٤) مادة (طعم).
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٩.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٦٨.
(٥) سورة المائدة، الآية: ٤.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ١٥٧.