للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب صفة الصلاة]

وبيان ما يكره فيها، وأركانها، وواجباتها، وسننها، وما يتعلق بذلك

(يسن أن يقوم إمام) عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة (فمأموم غير مقيم إلى الصلاة) يقوم (عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة) كذا في "الكافي" وغيره؛ لأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "كان يفعلُ ذلك" رواه ابن أبى أوفى (١)؛ ولأنه دعاء إلى الصلاة، فاستحبت المبادرة إليها. قال ابن المنذر (٢): أجمع على هذا أهل الحرمين، وإنما استثني المقيم؛ لأنه يأتي بالإقامة كلها قائمًا، كالأذان.

ومحل استحباب قيام المأموم عند قوله: قد قامت الصلاة (إن كان الإمام في المسجد، ولو لم يره المأموم) قاله الموفق، وفي "الشرح": إن كان في


(١) رواه أبو يعلي -كما في المطالب العالية (١/ ٢٠٣ حديث ٤٦٥) والبزار في مسنده (٨/ ٢٩٨) حديث ٣٢٧١، وابن عدي (٢/ ٦٥٠) والبيهقي (٢/ ٢٢) وابن حزم في المحلى (٤/ ١١٧) كلهم من طريق حجاج بن فروخ، عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكبر .
قال البزار: لا نعلمه إلا عن ابن أبي أوفى بهذا الإسناد، وحجاج بن فروخ ضعيف.
وضعفه -أيضًا- البيهقي، وابن حزم، والنووى في المجموع (٣/ ٢٥٤). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٥)، وقال: رواه الطبراني في الكبير من طريق حجاج بن فروخ -وهو ضعيف جدًا. وأورده السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ١٥٣ مع الفيض) ورمز لضعفه. قال المناوي في التيسير (٢/ ٢٥٥): إسناده واهٍ.
(٢) انظر الأوسط (٤/ ١٦٦).