للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التّهمة (ولو أسقط به وارثًا معروفًا) لأنه لا حقَّ للوارث في الحال، وإنما يستحقُّ الإرث بعد الموت، بشرط خُلُوه من مُسقِط (إذا أمكن صدقه) أي: المُقِر، بألا يُكذِّبه فيه ظاهرُ حاله، فإن لم يُمكن صِدقُه، كإقرار الإنسان بمَن في سنّه، أو أكبر منه؛ لم يقبل (ولم يدفع به) أي: بإقراره (نسبًا لغيره (١)) فإن دفع به ذلك؛ لم يصح؛ لأنه إقرار على الغير (وصدّقه المُقِرّ به) المكلَّف، وإلا؛ لم يُقبل (أو كان) المُقِر به (ميتًا، إلا الولد الصغير والمجنون، فلا يُشترط تصديقهما) لما مرَّ.

(فإن كَبِرَا، وعقَلا، وأنكرا) النسب (لم يُسمع إنكارُهما) لأنه نسب حُكِم بثبوته، فلم يسقط برده، كما لو قامت به بينة (ولو طلبا إحلاف المُقِر لم يُستحلف؛ لأن الأبَ لو عاد، فَجَحَد النسبَ؛ لم يُقبل منه) لأن النسب يُحتاط له، بخلاف المال.

(ويكفي في تصديق والدٍ بولده وعكسِهِ) كتصديق ولدٍ بوالده (سكوتُه إذا أقرَّ به) لأنه يغلب في ذلك ظنّ التصديق (ولا يُعتبر في تصديق أحدهما) أي: الوالد بولده وعكسه (تكرارُه) أي: التصديق (فيشهد الشاهد بنسبهما) بدون تكرار التصديق، ومع السكوت (وتقدم في) كتاب (الشهادات (٢)) مفصلًا.

(ولا يصح إقرارُ من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة) وهم الأب والابن والزوج والمولى، كجد يقر بابن ابن وعكسه، وكالأخ يُقِرُّ بأخ، والعمِّ يُقِرُّ بابن أخٍ؛ لأنه يحمل على غيره نسبًا، فلم يُقبل (إلا ورثة أقروا لمن) لو (أقرَّ به مورثُهم) ثبت نسبه، فيصح؛ لقيامهم مقامه،


(١) في حاشية نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٤/ ٣٠١) ما نصه "لكونه مجهول النسب".
(٢) (١٥/ ٢٦٩).