للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مواضع (١).

(ولا تسقط) الشُّفعة (به) أي: بالاحتيال لإسقاطها؛ لأنها وُضِعت لدفع الضَّرر، فلو سقطت بالتحيل، لَلَحِق الضرر.

(والحيلة أن يُظْهِرا) أي: المتعاقدان (في البيع شيئًا لا يؤخذ بالشفعة معه، و) أن (يتواطآ في الباطن على خلافه) أي: خلاف ما أظهراه.

(فمن صور الاحتيال: أن تكون قيمةُ الشِّقْص) بكر الشين، أي: النصيب (مائةً، وللمشتري عَرْضٌ قيمتهُ مائةٌ، فيبيعه) أي: فيتواطآن على بيع (العرض) لمالك الحصة (بمائتين، ثم يشتري الشِّقْصَ منه بمائتين، فيتقاصَّان.

أو يتواطآن على أن) يبيعه الشِّقْص بمائتين، ثم (يدفع إليه عشرة دنانير عن المائتين، وهي) أي: العشرة الدنانير (أقل) قيمة (من المائتين) من الدراهم (فلا يُقدِم الشفيعُ عليه) أي: على أخذ الشِّقْص (لنقصان


= وأورده ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٩٢) وقال: هذا إسناد جيد، فإن أحمد بن محمد بن سلم هذا ذكره الخطيب في تاريخه [(٤/ ٣٦٢)] ووثقه، وباقي رجاله مشهورون ثقات، ويصحح الترمذي بمثل هذا الإسناد كثيرًا. ووقع في مطبوع إبطال الحيل وتفسير ابن كثير: ابن مسلم، والصواب: ابن مسلم، كما ذكرناه عن الخطيب البغدادي، وكما هو في الإبانة (٣/ ١٣٢، ٢٩٦). وانظر: غاية المرام في تخريج أحاديث كتاب الحلال والحرام ص/ ٢٣ - ٢٤.
(١) ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب بيان الدليل على بطلان التحليل ص/ ٦١ - ١٢٧، ومنها قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ. . . . وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: ٨ - ١٥]، وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: ١٤٢], وقوله: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} [الأنفال: ٦٢], وقصة أصحاب السبت التي وردت في سورة البقرة، الآيتان: ٦٥ - ٦٦، وفي سورة الأعراف، الآيات: ١٦٣ - ١٦٦.