للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليكَ جُناحٌ" متفق عليه (١).

(فإن ترك) الناظر (الاطلاعَ ومضى، لم يجز رميُهُ) لعدم الحاجة إليه (فإن رَمَاه، فقال المُطَّلعُ: ما تعمدتُهُ، أو لم أرَ شيئًا حين اطَّلعت؛ لم يضمنه) الرامي له؛ لظاهر الخبر؛ ولأنه لا يعلم ما في ضميره.

(وليس لصاحب الدار رَمْيُهُ بما يقتله ابتداء) كالصائل (فإن لم يندفع برميه بالشيء اليسير، جاز رَمْيُهُ بأكثر منه، حتى يأتي ذلك على نفسه) كالصائل.

(ولو تَسَمَّعَ الأعمى أو البصير على مَن في البيت، لم يَجُزْ طعن أذنه) قبل إنذاره؛ قاله في "الترغيب" وغيره.

(ولو كان عُريانًا في طريق، لم يكن له رمي من نظر إليه) لأنه مُفَرِّط.

(وإن عقرت كلبةٌ من قَرُب من أولادها، أو خرقت ثوبه، لم تُقتل) بذلك، ولم يثبت لها حكم العقور؛ لأن الطباع جُبِلت على الدفع عن الولد (بل تُنقل) إلى مكان منفرد؛ دفعًا لأذاها.

(وقال الشيخ (٢) في جُندٍ قاتلوا عَرَبًا نهبوا أموال تُجَّار ليردوه) لمالكيه: (هم) أي: الجند (مجاهدون في سبيل الله) أي: في حُكمهم؛ لأنهم ناهون عن المنكر (ولا ضمان عليهم) أي: الجند في من قُتل من العرب (بقود ولا دية) أي: ولا كفارة، حيث لم يندفعوا إلا بذلك، كالصائل، فإن قاتلوهم ليأخذوا منهم ما أخذوه لأنفسهم، فهما ظالمتان على ما يأتي في الباب بعده.


(١) البخاري في الديات، باب ١٥، ٢٣، حديث ٦٨٨٨، ٦٩٠٢، ومسلم في الآداب حديث ٢١٥٨ (٤٤).
(٢) الفتاوى الكبرى (٤/ ٥٥٩).