للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الشيخ تقي الدين (١): وإن قال: ظننتُ قيمته ألفًا فبان أكثر، قُبِلَ. وليس نقضًا للحكم بصحة الإجازة ببينة أو إقرار. وقال (١): وإن أجاز وقال: أردت أصل الوصية؛ قُبِل.

(ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف) بخلاف الصبي والمجنون؛ لأنها تبرُّع بالمال أشبهت الهبة (إلا المفلس والسفيه) فتصح الإجازة منهما، لأنها تنفيذ لا ابتداء عطية.

فصل

(ولا يثبت الملك) في الوصية (للموصَى له إلا بقَبوله بعد الموت، إن كان) الموصَى له (واحدًا) كزيد (أو جمعًا محصورًا) كأولاد عمرو؛ لأنه تمليك مال، فاعتُبر قَبوله كالهبة، قال أحمد (٢): الهبة والوصية واحدة (فورًا أو تراخيًا)، أي: يجوز القَبول على الفور والتراخي.

(ولا عبرة بقَبوله) الوصية قبل الموت (و) لا عبرة بـ(ــرده) الوصية (قبل الموت) لأنه قبله لم يثبت له حق.

(ويحصُل القَبول باللفظ) كـ: قبِلتُ (وبما قام مقامه من الأخذ والفعل الدَّالِّ على الرضا) كالبيع: والهبة (ويحصُل الردُّ: بقوله) أي: الموصَى له: (رددتُ الوصية، أو: ما أقبلها، أو ما أدَّى هذا المعنى) نحو: أبطلتها.

(ويجوز التصرُّف في الموصَى به بعد ثبوت (٣) الملك بالقَبول وقبل


(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٧٨.
(٢) مسائل الكوسج (٨/ ٤٢٧٧) رقم ٣٠٤٦، والمغني (٨/ ٤١٨).
(٣) في "ح": "تمام" بدل "ثبوت".