للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جازت إجارته. قال في "المنتهى": وإذا مضت، بقي، وله أجرة المِثْل.

(ومتى زال) البنيان أو الخشب (فله إعادته) لأنه استحق إبقاءه بعوض (سواء زال لسقوطه) أي: سقوط البنيان، أو الخشب (أو) زال لـ (ـــسقوط الحائط) الذي استأجره لذلك (أو) زال لـ (ـــــغير ذلك) كهدمه إياه.

(ويرجع) المصالح على ربِّ البيت (بأجرة مدة زواله) أي: زوال بنائه أو خشبه في أثناء مدة الإجارة سقوطًا لا يعود، قاله في "المغني" (عنه) أي: عن البيت. جزم به في "الإنصاف" و"المنتهى" وغيرهما. وعلى مقتضى ما في الإجارة: إنما يرجع إذا كان من فعل ربِّ البيت، أو من غير فعلهما. أما إن (١) كان من قبل المستأجر وحده، فلا رجوع له.

(وله) أي: لربِّ البيت (الصُّلح على زواله) أي: إزالة العلو عن بيته (أو) الصُّلح بعد انهدامه على (عدم عوده) سواء كان ما صالحه به مثل العوض الذي صولح به على وضعه، أو أقل أو أكثر؛ لأن هذا عِوض عن المنفعة المستحقة له فيصحُّ بما اتفقا عليه.

فصل في أحكام الجوار

قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُوَرِّثُهُ" متفق عليه من حديث ابن عمر (٢)، وعائشة (٣)، وجاء في معناه


(١) في "ح": "إذا".
(٢) البخاري في الأدب، باب ٢٨، حديث ٦٠١٥، ومسلم في البر والصلة والآداب، حديث ٢٦٢٥.
(٣) البخاري في الأدب، باب ٢٨، حديث ٦٠١٤، ومسلم في البر والصلة والآداب، حديث ٢٦٢٤.