للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

و) لا مدخل - أيضًا - لـ (ــالصبيان، والمجانين في القسامة) لأن قول الصغير والمجنون ليس بحجة، بدليل أنهما لو أقرَّا على أنفسهما؛ لم يُقبل، فكذا لا يُقبل قولهما في حَقِّ غيرهما.

(عمدًا كان القتلُ، أو خطأً) لأن الخطأ أحدُ القتلين، أشبه الآخر، لا يقال: الخطأ يثبت المال وللنساء مَدْخل فيه؛ لأن المال يثبت ضمنًا لثبوت القتل، ومثله لا يثبت بالنساء، بدليل ما لو ادَّعى زوجيَّة امرأة بعد موتها ليرثها وأقام رجلًا وامرأتين، أنه لا يُقبل (١).

(فيقسم الرجال العقلاء فقط) لما تقدم.

(والحق) في القصاص، أو الدية (للجميع) أي: جميع الورثة، ذكورًا كانوا أو إناثًا، مكلفين أو لا (وإن كان الجميع) من الورثة (لا مدخل لهم) في القَسامة، كالنساء، والصبيان (فكما لو نَكَل الورثة) فيحلف المُدَّعى عليه خمسين يمينًا ويبرأ.

(فإن كانا) أي: الوارِثان (اثنين فأكثر، البعض غائب، أو غير مكلَّف، أو ناكل عن اليمين، فلحاضرٍ مكلَّف أن يحلف بقسطه ويستحق نصيبه من الدية) لأن القَسامة حقّ له ولغيره، فقيام المانع بصاحبه لا يمنع من حلفه واستحقاقه نصيبه، وكالمال المشترك بينهما، وإنما حلف بقسطه؛ لأنه لو كان الجميع حاضرين لم يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان، فكذا مع المانع، هذا (إن كانت الدعوى) بالقتل (خطأً أو شِبْه عَمْدٍ.

فإذا قَدِم الغائبُ، وبلغ الصبيُّ، وعَقَل المجنون، حلف ما يخصّه، وأخذ من الدية بقسطه) لأنه يبني على أيمان صاحبه المتقدمة.


(١) زاد بعده في "ح": "فإن كان في الأولياء من لا مدخل له فيها".