للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا اقتداء من يبدل حرفًا منها بمن يبدل حرفًا غيره) لعدم المساواة.

(ومن لا يحسن الفاتحة ويحسن غيرها من القرآن بقدرها، لا يصح أن يصلي خلف من لا يحسن شيئًا من القرآن) وجوزه الموفق والشارح؛ لأنهما أميان، قال ابن تميم: وفيه نظر.

وإن صلى خلف من يحسن دون السبع فوجهان.

(وإذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد والإمام ممن لا يصلح) للإمامة (فإن شاء صلى خلفه، وأعاد) قاله في الشرح وغيره. قلت: ولعل المراد إن خاف فتنة أو أذى، كما تقدم في الفاسق (وإن شاء صلى وحده جماعة) بإمام يصلح للعذر (أو) صلى (وحده ووافقه في أفعاله، ولا إعادة) عليه، لأنه لم يأتم بمن ليس أهلًا.

(وإن سبق لسانه إلى تغيير نظم القرآن بما هو منه على وجه يحيل معناه، كقوله: إن المتقين في ضلال وسعر، ونحوه، لم تبطل) صلاته، لحديث: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" (١) (ولم يسجد له) إذا كان سهوًا عند المجد، وقدم في "الفروع" وغيره: يسجد له.

(وحكم من أبدل منها) أي الفاتحة (حرفًا بحرف لا يبدل، كالألثغ الذي يجعل الراء غينًا ونحوه، حكم من لحن فيها لحنًا يحيل المعنى) فلا يصح أن يؤم من لا يبدله. لما تقدم (إلا ضاد المغضوب والضالين) إذا أبدلهما (بظاء. فتصح) (٢) إمامته بمن لا يبدلها ظاء؛ لأنه لا يصير أميًا بهذا


(١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم ١.
(٢) قوله: غير ضاد المغضوب والضالين، استثناؤهما فيه نظر، فإنه أيضًا لا بد أن يكون عاجزًا عن إصلاحهما، كما استظهره الشارح نفسه في حاشيته على "المنتهى". ونبه أيضًا عليه الشيخ عثمان في حاشيته، ونظر في كلام الشارح هنا فقال: إلا من يبدل الضاد في الموضعين بظاء عجزًا، فراجعه. لكن الشيخ يوسف ابن ابن صاحب =