للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأن مال المرتد (١) فيء.

(وإن عاد) المقطوع (إلى الإسلام، ثم مات، وجب القِصاص في النفس) ولو بعد زمن تَسْري فيه الجناية؛ لأنه مسلم حال الجناية والموت، كما لو لم يرتدّ.

(وإن جَرَحه وهو مسلم، فارتدَّ، أو بالعكس) بأن جرحه وهو مرتد، فأسلم (ثم جَرَحه جرحًا آخر، ومات منهما، فلا قِصاص فيه) لأن أحد الجرحين غير مضمون، أشبه شريك المخطئ.

(ويجب نصفُ الدية لذلك) لأن الجرح فِي الحالين، كجرح اثنين فِي الحالتين المذكورتين (وسواء تساوى الجُرحان أو زاد أحدهما، مثلَ أن قطع يديه وهو مسلم، و) قطع (رجليه وهو مرتدّ، أو بالعكس) أو قطع يدًا (٢) وهو مسلم، ورجليه وهو مرتدّ، أو بالعكس.

(ولو قطع طرفًا أو أكثر من ذميٍّ، ثم صار) الذمي (حربيًّا) بأن انتقض عهده، أو لحق بدار حرب مقيمًا (ثم مات من الجراحة، فلا شيء على القاطع) لأنه قتل لغير معصوم، وقياس ما سبق فِي المسلم: إذا ارتدّ؛ لا قِصاص، وعليه الأقل من دية النفس أو المقطوع.

وإن قطع يدَ نصرانيٍّ أو يهودي، فتمجَّس، وقلنا: لا يُقرُّ؛ فهو كما لو جنى على مسلم فارتدَّ.

وإن قطع يدَ مجوسيٍّ، فتنصَّر أو تهوَّد، ثم مات، وقلنا: يُقرُّ؛ وجبت دية كتابي.

ولو جرح ذميٌّ عبدًا، ثم لحق بدار الحرب، فأُسر واسترقَّ، لم


(١) "وكذا الذمي إذا التحق بدار الحرب حكمه حكم المرتد". ش.
(٢) فِي "ح" و"ذ": "يديه".