للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَمِّه) ونحوه (في مرضه، عَتَق) إن خرج (من الثلث، ووَرِث) لعدم المانع وتقدم (وإن لم يخرج) ثَمَن من يعتق عليه، أو قيمة من أعتقه (من الثلث، عَتَق منه بقَدْره) أي: بقَدْرِ الثلث؛ لأنه تبرع (ويرث بقَدْر ما فيه من الحرية) لما سيأتي في إرث المبعَّض.

فلو اشترى أباه بكل ماله، وترك ابنًا، عتق ثلث الأب (١) على الميت، وله ولاؤه، ووَرِث من نفسه بثلثه الحر ثلث سدس باقيها المرقوق، ولا ولاء على هذا الجزء لأحد، وبقية الثلثين تعتق على الابن، وله ولاؤها. ولو كان الثمن تسعة دنانير، وقيمته ستة، فقد حصل منه عطيتان: محاباة البائع بثلث المال، وعِتْق الأب، فيتحاصَّان؛ لتقارنهما؛ لأن ملك المريض لأبيه مقارن لملك البائع لثمنه، فللبائع ثلث الثلث محاباة، وثلثاه للأب عتقًا يَعتق به ثلث رقبته، ويَردُّ البائع دينارين، وثلثا الأب مع الدينارين تَرِكة. وقوله في "شرح المنتهى": "للابن" فيه نظر، بل للأب بثلثه الحُر ثلث السدس، والباقي للابن على ما تقدم.

(ولو أعتق) مريض (أَمَته، وتزوَّجها في مرضه) المخوف ثم مات (وَرِثته) لعدم المانع (وتَعتقُ إن خرجت من الثلث، ويصح النكاح، وإلا) بأن لم تخرج من الثلث (عَتَق) منها (قَدْره، وبطل النكاح) أي: تبينا بطلانه؛ لأنه نكح مبعَّضةً يملك بعضها، فيبطل إرثها لبطلان سببه، وهو النكاح.

(ولو أعتقها) في مرضه (وقيمتها مائة، ثم تزوَّجها وأصدقها مائتين، لا مال له سواهما، وهما مهر مِثْلها، ثم مات؛ صَحَّ العِتق)


(١) في "ح": "الابن".