للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إعطاؤها ما فرض الله لها في الآيتين كالشخصين؛ ولأنهما قرابتان تَرِث بكل واحدة منهما منفردة، لا تحجب إحداهما الأخرى، ولا ترجح بها، فترث بهما مجتمعتين، كزوج هو ابن عم، أو ابن عم هو أخ من أم، وكذوي الأرحام المُدْلين بقرابتين.

(فإذا خلَّف أمًا، وهي أخته من أبيه) لكون أبيه تزوَّج بنته فولدت له هذا الميت (و) خلَّف معها (عمًّا، ورثت الثلث بكونها أمًّا، و) ورثت (النصف بكونها أختًا، والباقي) وهو واحد من ستة (للعم) لحديث: "ألحِقُوا الفَرائِضَ بأهلِهَا" (١).

(فإن كان معها) أي: مع الأم التي هي أخت (أخت أخرى، لم ترث) الأخت التي هي أم (بكونها أمًّا إلا السدس؛ لأنها انحجبت بنفسها وبالأخرى) لأن الأم تُحجب عن الثلث إلى السدس بأختين وقد وجدتا.

(ولا يرثون) أي: المجوس ونحوهم (بنكاح المَحَارم) لبطلانه (ولا) يرثون أيضًا (بنكاح لا يُقَرُّون عليه لو أسلموا، كمن تزوَّج مطلقته ثلاثًا) قبل أن تنكح غيره.

(ولو تزوَّج المجوسي بنته، فأولدها بنتًا، ثم مات عنهما، فلهما الثلثان؛ لأنهما ابنتاه، ولا ترث الكبرى بالزوجية) لأنهما لا يُقرّان عليها.

(فان ماتت الكبري بعده) أي: بعد أبيها (فقد تركت بنتًا هي أخت لأب، فلها النصف بالبنوة، والباقي بالأخوة) لأنها بنت وأخت.

(فإن ماتت الصغرى أولًا) أي: والكبري باقية (فقد تركت أُمًّا هي أخت لأب، فلها النصف) ثلاثة (و) لها (الثلث) اثنان (بالقرابتين) أي: النصف بالأختية، والثلث بالأمومة.


(١) تقدم تخريجه (١٠/ ٣٣٥) تعليق رقم (٣).